الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣٦ - تحديد مصطلح الحكومة
صلاة)[١] ونحوه، أو تضييقه، كقوله(ع): (ولا سهو في نافلة)[٢] وقولهم(ع): (لارضاع بعد فطام)[٣] وغيرهم. لوضوح ابتناء التنزيل على ملاحظة أحكام المنزل عليه، وكذلك توسيع العنوان وحمله على غير أفراده، حيث لا مصحح له إلا النظر لأحكامه، وبيان ثبوتها في موضع الحمل، وانتفائها في موضع السلب. وكذا أدلة الرفع الثانوية مع الأحكام الأولية، كأدلة رفع الحرج والضرر والإكراه والاضطرار ونحوه. لوضوح ابتناء الرفع على النظر للأحكام الأولية التي من شأنها الثبوت - تبعاً لثبوت مقتضيها - لولاطروء الرافع.
ولا نظر في هذه الأدلة لأدلة تلك الأحكام، ولا لشرح المراد منه، لعدم تعرضها له، ولا للجهات التي تبتني عليها دليليته. غاية الأمر أن ما تضمن قصور الحكم عن بعض الأفراد أو الأحوال - بلسان نفي الموضوع أو بلسان الرفع للعنوان الثانوي أو غيرهما - مستلزم لعدم إرادة عموم الحكم من أدلته بعد فرض عصمة المتكلم وعدم النسخ. وهذا جار في جميع موارد التنافي البدوي بين الدليلين، من دون أن يقتضي نظر أحدهما للآخر.
تحديد مصطلح الحكومة
إذا عرفت هذا فقد يظهر من بعض كلمات شيخنا الأعظم(قده) - الذي هو الأصل في مصطلح الحكومة - اختصاصها بالقسم الأول. بل
[١] حكي عن سنن البيهقي ج:٥ ص:٨٧ وعن كنز العمال ج:٣ ص:١٠ رقم:٢٠٦. وذكره في الخلاف والمسالك مرسلاً في مسألة مس المحدث للقرآن.
[٢] الوسائل ج:٥ باب:٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث:٨.
[٣] راجع الوسائل ج:١٤ باب:٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.