الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٠٩ - نصوص التوقف
أنه(ع) قال: إذن فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله)[١].
هذا والمتيقن من التوقف في هذه النصوص هو التوقف عن ترجيح أحد الخبرين وعن العمل بهم، المساوق للتساقط، ولزوم الفحص مع تيسره، ثم الرجوع للأصل، أو غيره مما هو متأخر رتبة عن الخبرين المتعارضين. لا التوقف المطلق عن الفتوى ولو بالحكم الظاهري، أوالاحتياط في مقام العمل. إذ لا شاهد بحمل هذه النصوص عليه.
وجوه الجمع بين نصوص التخيير ونصوص التوقف
ثم إنه قد وقع الكلام بينهم في وجه الجمع بين هذه النصوص ونصوص التخيير، وذكروا وجوهاً كثيرة لا يسعنا استقصاؤها بعد كون جملة منها تبرعي، أو ظاهر الوهن، غير أنه لابد من التعرض لبعضه.
(منه): حمل نصوص الإرجاء على زمن الحضور، وحمل نصوص التخيير على زمن الغيبة. بل قد يدعى القطع بعدم بناء الشيعة على التخيير في عصر الحضور، وأنهم يرجعون للأئمة(ع) لمعرفة الحق، فلابد من حمل نصوصه على خصوص عصر الغيبة، فيكون أخص من نصوص التوقف.
وفيه: أنه إن رجع إلى دعوى خصوصية زمن الحضور والغيبة، فيظهر ضعفه مما سبق في الاستدلال على الإرجاء بالمقبولة من تعذر حمل نصوص التخيير على خصوص زمن الغيبة، لاستلزامه تخصيص المورد. ولو فرض القطع بعدم بناء الشيعة على التخيير في عصر الحضور، لزم البناء على إجمال نصوصه، لا على حملها على عصر الغيبة بعد استلزامه ذلك. كما أن التعليل في المقبولة بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة آب عن التخصيص عرف.
[١] مستدرك الوسائل باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:٢.