الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧٨ - مقبولة ابن حنظلة
شيوع الابتلاء به من عصور الأئمة(ع)، شاهد قطعي على أن ذلك هو المراد من النصوص، وعلى مطابقته لرأي الأئمة(ع)، فيتم الاستدلال به لو فرض التشكيك في النصوص سنداً أو دلالة مع قطع النظر عنه.
نعم في بلوغ الإجماع المذكور حدّاً يحصل به القطع بالحكم، بحيث ينهض وحده بالاستدلال، إشكال، لعدم شيوع التعرض منهم للمسألة الأصولية، وعدم تيسر الاستيعاب لكلماتهم في الفقه بالنحو الكافي في معرفة اتفاقهم.
الاستدلال على الترجيح بالنصوص
(الثاني): النصوص المشتملة على المرجحات على اختلاف في تعداده.
مقبولة ابن حنظلة
(منه): مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبدالله(ع) الواردة في الخصومة، والمتضمنة الأمر بتحكيم رواة أحاديثهم(ع) العارفين بأحكامهم. وفيها: (فإن كان كل واحد اختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهم، واختلفا فيما حكم، وكلاهما اختلفا في حديثكم [حديثن.خ.ل] فقال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهم، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر. قال: فقلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابن، لايفضل [ليس يتفاضل] واحد منهما على صاحبه. فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك، فيؤخذ به من حكمن، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لاريب فيه... قلت: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة. قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم، بأي الخبرين