الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - الفصل الأول في حجية القطع
في القطع
وفيها فصول..
الفصل الأول: في حجية القطع
والمراد بالحجية (تارة): محض لزوم المتابعة في مقام العمل (وأخرى): ما يناسب المنجزية المستتبعة لاستحقاق العقاب بالمخالفة، والمعذرية المستتبعة للأمان منه مع الموافقة ولو مع الخطأ وعدم الوصول للواقع. ويظهر من بعض كلماتهم في المقام التلازم بين الأمرين أو الخلط بينهم، وإن صرحوا بعدم التلازم بينهما في غير المقام، بل أشار بعضهم إلى ذلك في المقام. ومن هنا ينبغي الكلام في مقامين:
(المقام الأول): في متابعة القطع.
ولا إشكال بينهم في لزومها وإن اختلفوا في تقريبه. ولعل الأولى أن يقال: بعد فرض كون الواقع الذي يتعلق به القطع مورداً لعمل المكلف - إلزاماً كان أو غيره - فمن البديهي أنه ليس علة تامة للعمل، لأن العمل أمر اختياري، والاختيار موقوف على الالتفات للجهات المناسبة له من الدواعي وغيره. ومع الالتفات للواقع ووصوله لابد من ترتب العمل المناسب له، إذ ليس وراء