الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦٦ - وجوه الاستدلال على الاجتزاء بالتقليد السابق
هو ظاهر.
وإن لم يكن له إطلاق - كالإجماع المدعى على وجوب العدول مع الموت - تعين البناء على اختصاص حجية الثاني بالوقائع اللاحقة، وبقاء الأول حجة في الوقائع السابقة المفروض مطابقة العمل فيها لفتواه، من دون موجب للتدارك، بعد فرض عدم الدليل على سقوط فتواه عن الحجية بالإضافة لتلك الوقائع، واختصاص دليل العدول بالوقائع اللاحقة.
نعم إنما يتم ذلك إذا لم يلزم منهما مخالفة علم إجمالي بالتكليف، كما إذا أفتى الأول بعدم وجوب صلاة الآيات وأفتى الثاني بوجوبه. أما مع لزومها فالمتعين سقوط حجية كل من المعدول عنه والمعدول إليه، ووجوب الاحتياط، خروجاً عن العلم الإجمالي المفروض. كما إذا قلد من يفتي بوجوب القصر مدّة، ثم عدل إلى من يفتي بوجوب التمام. حيث يعلم إجمالاً إما بوجوب تدارك ما مضى، وقضائه تماماً كما يتم فيما يأتي، أو بوجوب القصر عليه فيما يأتي أيض. ولا يخرج عن العلم الإجمالي المذكور إلا بالجمع بين الأمرين بقضاء ما سبق تمام، والجمع بين القصر والتمام فيما يأتي. لكن ليس بناؤهم على ذلك، بل على الاجتزاء في الوقائع اللاحقة بمطابقة التقليد اللاحق.
وجوه الاستدلال على الاجتزاء بالتقليد السابق
هذا كله بحسب القواعد الأولية العامة. وأما بحسب الأدلة الخاصة فقد يستدل للإجزاء وعدم وجوب التدارك مطلقاً (تارة): بلزوم العسر والحرج، لعدم وقوف المجتهد غالباً على رأي واحد، كما في الفصول
(وأخرى): بالإجماع المدعى. ففي التقريرات عن بعض الأفاضل في تعليقاته على المعالم أنه ظاهر المذهب، وعن المناهج نفي القول بعدم