الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧٩ - الكلام في سند المقبولة
يؤخذ؟ فقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميع؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل - حكامهم وقضاتهم - فيترك، ويؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميع؟ قال: إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات)[١].
الكلام في سند المقبولة
وقد استشكل فيها بعض مشايخن(قده) بضعف السند، لعدم النص على توثيق عمر بن حنظلة. ويندفع بأن الظاهر وثاقة عمر بن حنظلة لأمرين
(الأول): رواية صفوان بن يحيى عنه، الذي ذكروا أنه لا يروي إلا عن ثقة، مؤيداً برواية جماعة من الأعيان عنه، وفيهم غير واحد من أصحاب الإجماع.
(الثاني): ما رواه يزيد بن خليفة: (قلت لأبي عبدالله(ع):إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت. فقال أبو عبدالله(ع): إذاً لا يكذب علين...)[٢]، بناءً على ما هو الظاهر من اعتبار سنده، إذ ليس فيه من لم ينص على توثيقه إلا يزيد بن خليفة الذي روى عنه صفوان بن يحيى ويونس، اللذين ذكروا أنهما لا يرويان إلا عن ثقة، مؤيداً بروايات تدل على جلالته لا تبلغ مرتبة الاستدلال.
ويؤيد هذين الوجهين أيضاً كثرة رواياته وتلقي الأصحاب لها بالقبول، وروايتهم لها في الأصول، خصوصاً هذه الرواية التي رواها المشايخ الثلاثة معتمدين عليه،كما اعتمد عليها الأصحاب في كثير من مضامينهاحتىسميت بالمقبولة.
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٩ من أبواب صفات القاضي حديث:١.
[٢] الوسائل ج:٣ باب:١٠ من أبواب المواقيت حديث:١.