الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧١ - الكلام في حجية الرواية مع اضماره
مقتضاهما من ثبوت ردع الشارع عنه. وليس هناك ما يصلح للردع إلا عموم الأدلة الناهية عن العمل بغير العلم، وتقدم عند الكلام في أصالة عدم الحجية عدم ثبوت العموم المذكور، ولاسيما بنحو ينهض بالردع عن الطرق أو الأصول العقلائية الإحرازية التي منها المقام.
الاستدلال على الاستصحاب بالأخبار
(الثالث): الأخبار. وهي عمدة أدلته، وعليها اعتمد المتأخرون، واهتموا بتقريب دلالتها وتحديد مدلوله. وقد استدل عليه بنصوص كثيرة.
صحيحة زرارة الأولى
(منه): صحيحة زرارة: (قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن، فإذا نامت العين والأذن والقلب [فقد.يب] وجب الوضوء. قلت: فإن حرك على [إلى.يب] جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: لا حتى يستيقن أنه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بـيّن، وإلا فإنه على يقين من وضوئه، ولا تنقض [ينقض.يب] اليقين أبداً بالشك، وإنما تنقضه [لكن ينقضه.يب] بيقين آخر)[١].
الكلام في حجية الرواية مع اضماره
ولا يمنع من صحة الاستدلال بها إضمارها بعد ذكر الأصحاب لها في الكتب المعدة لجمع أحاديث المعصومين(ع). ولاسيما بعد كون الراوي لها زرارة، الذي هو من أعيان أصحابهم الراوين عنهم(ع)، حيث لايحتمل من مثله استفتاء غير الإمام(ع)، ولاسيما مع اشتمال الرواية على التفريع والتدقيق.
على أنها قد أسندت للإمام الباقر(ع) في الحدائق ومحكي الفوائد للسيد بحر العلوم والفوائد المدنية للإسترابادي. وإن لم يظهر لنا مأخذ ذلك بعد روايتها مضمرة في التهذيب والوسائل.
[١] الوسائل ج:١ باب:١ من أبواب نواقض الوضوء حديث:١.