الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤٣ - الاستدلال على بطلان التصويب الراجع لتعدد الحكم تبعاً لتعدد المجتهدين
على أن منافاة مفاد الطرق والأصول للواقع لو كانت ملزمة بالتصويب للزم البناء عليه في التعبد الظاهري بموضوعات الأحكام، مع أن المحكي عن الفصول نفي الخلاف في عدمه فيه.
الاستدلال على بطلان التصويب الراجع لتعدد الحكم تبعاً لتعدد المجتهدين
ومما ذكرنا يظهر ضعف الوجه الثاني للتصويب، لصلوح ما سبق لرده، فإن مقتضى إطلاق أدلة الأحكام ثبوتها في حق جميع المكلفين، وعدم اختصاصها بمن يؤدي اجتهاده أو تقليده إليه. كما أن النصوص المتقدمة وافية بذلك.
بل هو مقتضى نصوص كثيرة أخرى (منه): ما تضمن أن من يقضي بالحق وهو لا يعلم فهو في النار[١]، وأن من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر من ما يصلح[٢]، وأن من قال برأيه فأصاب لم يؤجر[٣] وأن أصحاب القياس لم يزدهم القياس من الحق إلا بعد[٤] وأن أصحاب الرأي أحلوا ما حرم الله، وحرموا ما أحل
الله[٥] وأنهم غيروا كلام الله وسنة رسوله[٦]. حيث فرض فيها وجود حق، وحكم الله تعالى، دل عليه كلامه وسنة رسوله(ص) من دون أن يصيبه اجتهاد معذر.
(ومنه): ما تضمن أن الدين كله مبين في الكتاب والسنة، وأن علمهما عند
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٤ من أبواب صفات القاضي حديث:٦، ٧.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:٤ من أبواب صفات القاضي حديث:١٣.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:٦ من أبواب صفات القاضي حديث:٦، ٣٥.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:٦ من أبواب صفات القاضي حديث:١٨. والبحار ج:٢ ص:٣١٥ حديث:٨١.
[٥] البحار ج:٢ ص:٣٠٨ حديث:٦٩.
[٦] البحار ج:٢ ص:٣٠٩ حديث:٧١.