الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - الكلام في لزوم الاحتياط بالإتمام والإعادة
ولرسوله(ص) ونحوهم، كما يناسبه صدرها وسياقها مع قوله تعالى قبلها: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم}[١]، واستشهاده(ص) بها لذلك، كما في موثق أبي الجارود عن أبي جعفر(ع): (قال: قال رسول الله(ص): من قال: سبحان الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الحمد لله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: لا إله إلا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنة، ومن قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في الجنة. فقال رجل من قريش: يا رسول الله إن شجرنا في الجنة لكثير. فقال: نعم، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوه، وذلك أن الله عزوجل يقول: {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولاتبطلوا أعمالكم} )[٢].
فالعمدة في تقريب عدم مبطلية الزيادة الأصل بالوجه المتقدم. ولا مجال للخروج عنه إلا بدليل، كما ورد في الصلاة والطواف، على تفصيل يذكر في الفقه.
الكلام في لزوم الاحتياط بالإتمام والإعادة
نعم قد يقال: الأصل وإن كان يقتضي عدم مبطلية الزيادة ونحوها مما لم يقم دليل عقلي على قادحيته في العمل، كما تقدم في أصل المسألة، إلا أن ذلك قد يشكل في الصلاة ونحوها مما يحرم قطعه وإبطاله على تقدير صحته، للعلم إجمالاً معه إما بصحة العمل المستلزمة لوجوب إتمامه وعدم جواز إبطاله، وإما ببطلانه المستلزم لعدم الاجتزاء به ووجوب استئنافه. والعلم الإجمالي المذكور حيث كان منجزاً فهو يمنع من الرجوع لأصالة البراءة من المانعية المقتضية للاستئناف، كما يمنع من الرجوع لأصالة البراءة من وجوب الإتمام، فيتعين
[١] سورة محمد الآية: ٣٢.
[٢] الوسائل ج:٤ باب:٣١ من أبواب الذكر من كتاب الصلاة حديث:٥.