الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧١ - ثمرة النزاع
الموضوعات كما في الوصايا والأقارير والعقود وغيره. فالتفصيل المذكور في غير محله.
ثمرة النزاع
بقي في المقام شيء. وهو أن المحقق القمي(قده) جعل ثمرة التفصيل المذكور عدم حجية الأخبار في حقن. لأن المقصود بالإفهام بها خصوص المخاطبين. وكذا الكتاب بناءً على عدم كوننا مقصودين بالإفهام به. أما بناءً على كونه من باب تصنيف المصنفين يقصد به تفهيم كل من يطلع عليه فهوحجة في حقنا وإن لم نكن مخاطبين به.
لكن الظاهر عدم ترتب الثمرة المذكورة في أكثر الأخبار، وهي التي يرويها المخاطبون به، لابتناء نقلها على بيان المضمون لأجل العمل به والرجوع إليه، لا لمجرد نقل اللفظ كحادث من الحوادث، فيكون الناقل متعهداً بالمضمون، فيلزمه التعرض لجميع ما هو الدخيل فيه من قرينة حالية أو مقالية. ولذا يجري على اختلاف النسخ بالزيادة والنقصان إذا كان موجباً لاختلاف المضمون حكم التعارض، لظهور حال عدم ناقل الزيادة في عدم وجوده. وعليه فاحتمال عدم وصول القرينة ناشئ من احتمال غفلة المخاطب المقصود بالإفهام عنها حين تلقي المضمون من المعصوم(ع) أو غفلته عن بيانها عند حكاية المضمون، أو تعمد إهماله، ويندفع الأولان بأصالة عدم الغفلة، والثالث بفرض وثاقته وحجية نقله.
نعم قد يتم في الأخبار التي يرويها غير المخاطبين به، كما لو قال الراوي: سأله رجل عن كذا فقال(ع) له...، أو سمعته يقول لرجل...، أو كتب إليه رجل في كذا فكتب له... .
وأما ماذكره شيخنا الاستاذ(قده) من كون المقصود بها إفهام جميع