الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦١ - خاتمة
بينهم.
ومقتضى الأصل التعيين في المقامين مع، لترجيح محتمل الأهمية في باب التزاحم على ما يأتي في مباحث التعارض إن شاء الله تعالى، وللعلم بحجية ما يحتمل رجحانه من الدليلين والشك في حجية الآخر، والمرجع فيه أصالة عدم الحجية، على ما تقدم في تمهيد الكلام في مباحث الحجج.
خاتمة
في جريان الأصول في الحكم الاقتضائي غير الإلزامي
ذكر شيخنا الأعظم(قده) في خاتمة هذا القسم من الأصول - وهي التي لم يؤخذ فيها الحالة السابقة - شروط العمل بالأصول المذكورة وأهمها الفحص، واستطرد بعد ذلك إلى الكلام في قاعدة نفي الضرر.
لكن حيث لا يختص وجوب الفحص بالأصول المذكورة، بل يجري في غيره، بل في الطرق أيض، كان المناسب ذكره بعد الكلام في مبحث التعارض، وقد رأينا ذكره في خاتمة مباحث الاجتهاد والتقليد، لرجوعه إلى بيان وظيفة المكلف عند الشك في وجود الدليل.
كما أن قاعدة نفي الضرر حيث كانت قاعدة فقهية واقعية - كقاعدة نفي الحرج وضمان اليد - فهي لا تناسب المقام، لذلك أعرضنا عن ذكرها هن.
نعم المناسب هنا التعرض لجريان الأصول المذكورة في غير الحكم التكليفي من الأحكام الاقتضائية، وهي منحصرة بالاستحباب والكراهة، فنقول ومنه سبحانه العون والتسديد: يقع الكلام هنا في مسائل أربع، نظير المسائل المتقدمة في التكليف الإلزامي.