الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - الكلام في حرمة الفعل المتجرى به واقع
الفصل الثاني: في التجري
وقع الكلام في استحقاق العقاب بمخالفة التكليف المقطوع به مع خطأ القطع واقعاً وكونه جهلاً مركباًوهوالمعروف عندهم بالتجري.وكلمات شيخنا الأعظم(قده) مضطربة في تحديد محل النزاع، وما يستفاد من مجموع كلماتهم أن النزاع (تارة): في ثبوت التكليف واقعاً في مورد القطع المذكور، بحيث يكون مخالفته معصية حقيقية (وأخرى): في حرمة التجري شرع، وهو نفس القصد للمعصية في ظرف الجري عليه بفعل ما يعتقد كونه معصية، وإن لم يكن الفعل بنفسه محرم، لفرض خطأ القطع (وثالثة): في استحقاق العقاب بالتجري المذكور وإن لم يكن معه معصية حقيقية، لكون موضوع استحقاق العقاب عقلاً أعم منه ومن المعصية الحقيقية، ولا يختص بالمعصية. فالكلام في مقامات ثلاثة.
الكلام في حرمة الفعل المتجرى به واقع
(المقام الأول):
في ثبوت التكليف واقعاً في مورد القطع المذكور، ولو بعنوان ثانوي. وقد يقرب بوجوه..
(الأول): أن موضوع التكاليف الواقعية في ظاهر الأدلة بدواً وإن كان هو العناوين الواقعية - كالخمر والكذب - إلا أنه لابد من صرفه إلى ما يعتقد المكلف