الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٦ - اختصاص النصوص بالخبر الحسي
دون مطلق تحققه. ولذا لاريب في شمولها لما إذا دل الخبر على استحباب الترك وترتب الثواب عليه صريح.
الكلام في وجه الفتوى بالاستحباب إذا دل على الوجوب خبر ضعيف
(ثالثه): من الظاهر أن الخبر الضعيف الدال على الحكم الإلزامي - كالوجوب والحرمة - لمالم ينهض بإثبات الإلزام بنفسه فهو لا ينهض بإثباته بضميمة هذه النصوص حتى بناءً على دلالتها على حجية الخبر المتضمن للثواب، لأن المتيقن من حجيته حينئذٍ حجيته في إثبات ترتب الثواب على الفعل لا في تمام مدلوله بما في ذلك الإلزام.
ومن الظاهر أن رجحان متابعة الخبر المذكور من دون إلزام مطابق لاستحباب موافقته عملاً وإن لم يكن مؤداه الاستحباب. وكأن هذا هو الوجه في فتواهم باستحباب العمل الذي كان ظاهر النص الضعيف وجوبه. وإلا فلا معنى لكون ضعف الخبر شاهداً بحمله علىالاستحباب. كيف وقديعلم بعدم الاستحباب في مورده لدوران الأمر بين الوجوب والإباحة. فهو نظير الفتوى باستحباب العمل الذي قامت الحجة على ورود الأمر به مع إجمال الأمر وتردده بين الوجوب والاستحباب.
ومنه يظهر اندفاع ما شدّد به صاحب الحدائق في كثير من الموارد من الإنكار عليهم في مثل ذلك، بأن ضعف الخبر لايكون قرينة عرفية علىحمله على الاستحباب.
اختصاص النصوص بالخبر الحسي
(رابعه): أن موضوع النصوص لما كان هو بلوغ الثواب وسماعه كان مختصاً بالخبر المبني على الحكاية، دون سائر الطرق الكاشفة، كالأولوية وتنقيح المناط. كما أن الظاهر اختصاصه بالخبر الحسي دون الحدسي، كفتوى المفتي. لانصراف الخبر إليه، ولذا يحتاج إرادة الحدسي من إطلاقه للتنبيه. ولاسيما مع اشتمال كثير منهاعلى تقييد البلوغ بكونه عن النبي(ص) الظاهر في