الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩٨ - منع الإجماع المدعى
في الحدائق: (وقد ذكر علماء الأصول من وجوه الترجيحات في هذا المقام بما لا يرجع أكثره إلى محصول. والمعتمد عندنا على ما ورد عن أهل بيت الرسول من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات...).
الاستدلال بالنصوص على التعدي عن المرجحات المنصوصة، ومناقشته
(الثاني): نصوص الترجيح، فقد ادعى شيخنا الأعظم(قده) ظهور بعض الفقرات فيها في الترجيح بكل مزية (منه): الترجيح بالأصدقية والأوثقية، بدعوى: قضاء المناسبات الارتكازية بأن اعتبارهما ليس تعبدياً محض، كاعتبار الأعدلية والأفقهية، بل لأن الخبر الواجد لهما أقرب للواقع، فيتعدى لكل ما يوجب أقربية أحد المتعارضين من الآخر.
وفيه - مضافاً إلى ما سبق من عدم ثبوت الترجيح بالصفات - : أن المناسبات الارتكازية تقضي بكون منشأ الترجيح الأقربية نوعاً بنظر الشارع، لا الأقربية الشخصية أو النوعية بنظر المكلف، ليتعدى عن موردها لكل ما هو الأقرب بنظره، كما هو المدعى. نظير ما تضمن حجية خبر الثقة أو الصادق، حيث يبتني ارتكازاً على القرب نوعاً بنظر الشارع، لا على القرب شخصاً أو نوعاً بنظر المكلف، ليتعدى منه لحجية كل ما يوجب الظن.
(ومنه): تعليل الترجيح بالشهرة في المقبولة بقوله(ع): (فإن المجمع عليه لاريب فيه) بدعوى أن نفي الريب في المشهور ليس بنحو الإطلاق ومن جميع الجهات وهي الصدور والدلالة والجهة، بل إضافي، بمعنى أن المشهور لا ريب فيه بالنسبة للشاذ، لأن جهة الريب في الشاذ غير حاصلة فيه، فيفيد الترجيح بكل مزية في أحد الخبرين، لأن في فاقد المزية منشأ لاحتمال مخالفة الواقع غير موجود في واجده.
وفيه: أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي حمل نفي الريب في المجمع عليه على نفيه من حيثية الصدور فقط، ومقتضى عموم التعليل التعدي عن