الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٥٨ - متكلّمو الشيعة و مؤلّفوهم في علم الكلام و الجدل و الحكمة العقلية و الطبيعية و أصول الدين
و أول من سنّ ما يسمّى علم الكلام و الإحتجاج في الإسلام، و كفى في ذلك خطبه و احتجاجاته في أمر الخلافة و غيرها لا سيّما أيام السّقيفة و الشورى و الجمل و صفين، و إحتجاجه على معاوية و الخوارج و غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
و البضعة الزهراء سيّدة النساء على أبيها و عليها أفضل الصلاة و السّلام، فقد احتجت على المهاجرين و الأنصار و على الخليفة الأول في أمر الخلافة و فدك و ميراثها من أبيها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمحضر نسائهم و بمحضرهم في المسجد إحتجاجات جليلة و خطبت خطبا طويلة بهرت العقول و حيّرت الألباب.
و الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقد احتج على معاوية عام الجماعة على المنبر بالكوفة و في غير ذلك من المواقف و على غيره بما شاع ذكره و اشتهر أمره.
و الحسين بن عليّ عليهما السّلام فقد احتج على معاوية و على طواغيت الكوفة يوم كربلا و على غيرهم في مواقف عديدة بما شاع و ذاع.
و الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام أثر عنه من الإحتجاجات و مسائل علم الكلام الشيء الكثير، و في احتجاجه على عبيد اللّه بن زياد بالكوفة، و على الشامي على درج باب المسجد بدمشق، و على يزيد في مجلسه، و في خطبته التي خطبها بدمشق، و قوله ليزيد لما قال المؤذن: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه: محمّد هذا جدّي أم جدّك إلى آخر كلامه، غنى و كفاية (٩٥ هـ) .
و السيّدة زينب بنت عليّ بن أبي طالب على أبيها و عليها السّلام، ففي احتجاجها في خطبها بالكوفة و بدمشق في مجلس يزيد ما بهر العقول و حيّر الألباب.
و أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب على أبيها و عليها السّلام، التي خطبت بالكوفة بعد قتل أخيها و احتجت في خطبتها ببالغ الحجج.
و مسلم بن عقيل بن أبي طالب الّذي إحتج على ابن زياد و هو أسير و أجابه بما أجابه.
و قد ذكر الطبرسي في كتاب الإحتجاج قدرا كافيا من إحتجاجات أئمة أهل البيت عليهم السّلام.