الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٨٤ - مذهبهم في الصحابة
ثم حكى ابن حجر [١] عن ابن حزم أنه قال: الصحابة كلّهم من أهل الجنة قطعا، قال اللّه تعالى: لاََ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قََاتَلَ أُولََئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قََاتَلُوا وَ كُلاًّ وَعَدَ اَللََّهُ اَلْحُسْنىََ [الحديد: ١٠]و قال تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ [الأنبياء: ١٠١].
قال: و الأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة و أورد منها قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
(اللّه اللّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضا، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم، و من أبغضهم فببغضي أبغضهم، و من آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه و من آذى اللّه فيوشك أن يأخذه) [٢] (و الّذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مدى أحدهم و لا نصيفه) [٣] (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم) [٤] (أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها و أكرمها على اللّه عز و جل) [٥] (إن اللّه اختار أصحابي على الثقلين سوى النبيين و المرسلين) [٦] .
و عن أبي المعالي الجويني أنه قال: إنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن الكلام فيما شجر بين أصحابه، و قال: (إياكم و ما شجر بين صحابتي) و قال: (دعوا إلي أصحابي) [٧] الحديث السابق، و قال: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) [٨] و قال: (خيركم القرن الّذي أنا فيه، ثم الّذي يليه، ثم الّذي يليه) [٩] و قال:
(و ما يدريك لعلّ اللّه أطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) [١٠] قال:
[١] م. ن: ١٦٣.
[٢] سنن الترمذي، باب المناقب: ٥/٦٥٣، مسند أحمد: ٥/٥٤، حلية الأولياء: ٢٨٧٢٨.
[٣] مسند أحمد: ٦/٦، مجمع الزوائد: ١٠/١٩.
[٤] صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة: ح ٢١١/٢٥٣٣، مسند أحمد: ١/٤١٧.
[٥] مسند أحمد: ٤/٤٤٧، المستدرك للحاكم: ٤/٨٤.
[٦] تاريخ بغداد للخطيب: ٣/١٦٢، مجمع الزوائد: ١٠/٢٠.
[٧] مجمع الزوائد: ١٠/٢١.
[٨] لسان الميزان: ٢/٤٨٨، ميزان الاعتدال، الذهبي: ١/٤١٣.
[٩] مسند أحمد: ١/٤٣٨، حلية الأولياء: ٨/٣٩١.
[١٠] مسند أحمد: ١/٧٩، المصنف لابن أبي شيبة: ١٤/٣٨٤.