الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٣ - خلاصة عقيدة الشيعة الجعفرية الإثني عشرية
و هي أهم ما في الباب إلاّ إذا تمسكنا بذيل التقليد للآباء و الأجداد و عرفنا الأقوال بالرجال و هذا مما نهانا عنه اللّه و رسوله و عقولنا.
و تعتقد الشيعة بالبعث و الحساب، و الجنّة و النّار، و الصراط، و الميزان، و كلّ ما أخبر به الصادق الأمين صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
أما فروع الدين و واجباته و محرّماته التي هي من الضروريات فكلّنا فيها شرع سواء، و كلّنا نؤمن بكتاب واحد لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، و نصلّي مستقبلين الكعبة، و نقول بوجوب خمس صلوات بأعداد ركعاتها: الظهر و تقوم مقامها الجمعة إذا صلّيت صحيحة جامعة للشرائط، و العصر، و المغرب، و العشاء، و الصبح، و بوجوب الوضوء لها، و الغسل من الجنابة و النفاس و الحيض و يقوم مقامهما التيمم عند عدم وجود الماء، و بوجوب الحجّ إلى بيت اللّه الحرام من استطاع إليه سبيلا، و بوجوب الزكاة بشروطها المقررة، و بوجوب صوم شهر رمضان و من كان مريضا أو على سفر فعدّة من أيام أخر، إلى غير ذلك من الواجبات و المحرّمات الثابتة بضرورة الدين.
و تقول الشيعة بوجوب الزكاة في الأنعام الثلاث الإبل و البقر و الغنم و في النقدين الذهب و الفضة، و في الغلاّت الأربع الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب كلّ ذلك بشروطها المذكورة في محلّها، و بوجوب الجهاد لحفظ بيضة الإسلام، و بوجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و البر بالوالدين، وصلة الأرحام، و أداء الأمانة، و بحرمة الزنا، و اللّواط، و شرب الخمر، و الغيبة و النميمة، و قذف المحصنات، و نكاح المحارم، و تزوج ما زاد عن أربع نسوة، و شهادة الزور، و أكل المال بالباطل، و إيذاء النّاس، و تعطيل الحدود، و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير، و عقوق الوالدين، و قطيعة الرحم، و أكل مال اليتيم، و الغش، و الخيانة، و الكذب، و الظلم، و أخذ الربا، و القول على اللّه بغير علم، و التنابز بالألقاب و غير ذلك من الواجبات و المحرّمات التي ثبتت في دين الإسلام.
فبماذا تضلّلوننا أيها الأخوان و تعادوننا و تنابذوننا و تنابزوننا بالألقاب؟ألم تسمعوا قوله صلى اللّه عليه و آله و سلّم: من كفر مسلما فقد باء به أحدهما.