الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٧٠ - بطلان القول بأن أول من وضع النحو عبد الرحمن بن هرمز أو نصر بن عاصم
ثعلب: لو لا الفرّاء لما كانت عربية لأنه خلّصها و ضبطها و لولاه لسقطت لأنه كان يتنازع فيها و يدعيها كلّ من أراد على مقادير عقولهم فتذهب.
و في بغية الوعاة [١] : الفرّاء إمام العربية كان أعلم الكوفيّين بالنحو بعد الكسائي، و ذكره السيّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في رجاله [٢] و نصّ على تشيّعه صاحب رياض العلماء [٣] ، و ما في بغية الوعاة [٤] : من أنه كان يحبّ الكلام و يميل إلى الإعتزال، مبني على الخلط بين أصول الشيعة و أصول المعتزلة، كما نبه عليه في رياض العلماء حتى أن الذهبي في ميزانه [٥] نسب المرتضى إلى الإعتزال مع كثرة ردوده على المعتزلة، و نسب كثير من الشيعة إلى الإعتزال لهذا السبب (٢٠٩ هـ) .
و أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن حمدون الكاتب النحوي نديم المتوكل، قال الشيخ في الفهرست [٦] و النجاشي [٧] : شيخ أهل اللغة و وجههم و أستاذ أبي العباس ثعلب (المائة الثالثة) .
و ابن السكّيت يعقوب بن إسحق صاحب المؤلّفات الكثيرة، منها: إصلاح المنطق، قال المبرد: ما عبر جسر بغداد كتاب في اللّغة مثله، و قال ثعلب: أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد إبن الأعرابي أعلم باللّغة منه، قتله المتوكل على التشيّع (٢٤٤ هـ) .
و أبو عثمان المازني بكر بن محمّد بن حبيب، في بغية الوعاة [٨] : كان إماما في العربية، و قال المبرد: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان، و ذكر
[١] بغية الوعاة، السيوطي: ٢/١١٧.
[٢] رجال السيد بحر العلوم: ٣/١١٧.
[٣] رياض العلماء: ١/١٧٩.
[٤] بغية الوعاة، السيوطي: ١/٢٧٩.
[٥] ميزان الاعتدال، الذهبي: ٣/١٢٤، في ترجمة الشريف المرتضى برقم (٥٨٢٨) .
[٦] الفهرست، الطوسي: ١٧٩.
[٧] رجال النجاشي: ١/٢٣٧.
[٨] بغية الوعاة، السيوطي: ١/١٩٧.