الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٢١ - مؤلّفو الشيعة في علم الرجال و الطبقات و التراجم
و أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال ابن النديم [١] : واسع المعرفة بالروايات، كثير السماع، و قال غيره: كان راوية للأدب صاحب أخبار و مجاميع عجيبة و مؤلفات كثيرة، في فهرست ابن النديم [٢] : له كتاب عشرة آلاف ورقة فيه أخبار الشعراء المشهورين و مختار أشعارهم، أولهم بشار و آخرهم ابن المعتزّ، و له كتاب المفيد أكثر من خمسة آلاف ورقة، الفصل الأول منه في أخبار المقلّين من شعراء الجاهلية و الإسلام، الفصل الثاني فيما روي من نعوت الشعراء و عيوبهم في أجسامهم من شعر الرأس إلى القدمين، الفصل الثالث في مذاهب الشعراء كالشيعة و أهل الكلام و الخوارج و اليهود و النصارى، الفصل الأخير فيمن ترك قول الشعر و من أنفذ شعره في معنى واحد كالسيّد الحميري و العباس بن الأحنف، و المعجم و ذكر فيه الشعراء على حروف المعجم من الألف إلى الياء نحو خمسة آلاف إسم و شيء من مشهور شعر كلّ واحد ألف ورقة، و المونّق أكثر من خمسة آلاف ورقة في أخبار الشعراء المشهورين من امرىء القيس إلى أول الدولة العباسيّة.
أقول: كتابه معجم الشعراء لم يبق أحد لم ينقل عنه، و عثر الغربيون على الجزء الثاني منه في جهات حلب و طبعوه في مصر، و ظلّوا يبحثون عن الباقي و أعلنوا في الجرائد أنهم يشترونه بالقيمة الزائدة، و عندنا قطعة من كتابه تلخيص أخبار شعراء الشيعة فيها ترجمة (٢٨) شاعرا.
و من مميزاتها أنه ذكر فيها في أحوال المترجمين حتى المشهورين منهم ما لم يذكره غيره (٣٧٨ هـ) .
و محمّد بن عليّ بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، قال النجاشي [٣] : له:
المصابيح خمسة عشر مصباحا في ذكر من روى عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الزهراء و الأئمة الإثني عشر، من خرجت إليهم التوقيعات، من لقيه من أصحاب الحديث، المعرفة برجال البرقي، و عدّ له في الفهرست المصابيح، الرجال لم يتمه (٣٨١ هـ) .
[١] الفهرست، ابن النديم: ٣٧٠.
[٢] م. ن: ٣٦٩.
[٣] رجال النجاشي: ٢/٣١٥.