الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٩ - تنبيه هام
قولهم: الإله تعالى كنور السّبيكة الصّافية يتلألأ من جوانبه، قال: و الجولقية أتباع هشام بن سالم الجولقي [١] ، و هو من الرافضة أيضا، و من شنيع قوله: إنّ اللّه تعالى على صورة الإنسان نصفه الأعلى مجوف و نصفه الأسفل مصمت، و ليس بلحم و دم بل هو نور ساطع، و له خمس حواسّ كحواسّ الإنسان، و يد و رجل و فم و عين و أذن و شعر أسود، ثم قال:
و الفرقة التاسعة الهشامية، و هم صنفان: أحدهما أتباع هشام بن الحكم، و الثاني أتباع هشام الجولقي، و هما يقولان لا تجوز المعصية على الإمام، و تجوز على الأنبياء، و إنّ محمّدا عصى ربّه في أخذ الفداء من أسرى بدر [٢] .
قال: و المفضلية، أتباع المفضل بن عمرو [٣] ، قالت: الإمام بعد جعفر ابنه موسى، و إنه مات فانتقلت الإمامة إلى ابنه محمد بن موسى [٤] .
قال: و اليونسية، أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي [٥] ، و كلّهم من الروافض، ثم قال:
و الخامسة عشرة اليونسية، أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي أحد الغلاة المشبهة [٦] ، فجعله تارة ابن عبد الرحمن و تارة ابن عبد اللّه، و الصواب ابن عبد الرحمن، و التعدد معلوم العدم.
[١] هشام بن سالم الجواليقي، نسبة إلى بيع الجوالق وعاء معروف يعمل من صوف لحم الأمتعة و هو معرب، مولى بشر بن مروان، من سبي الجوزجان، روى عن السجاد عليه السّلام و أبي عبد اللّه عليه السّلام و الكاظم عليه السّلام ثقة، من كبار متكلمي الإمامية، ظ: رجال النجاشي: ٢/٣٩٩، معجم رجال السيد الخوئي: ١٩/٤١٣.
[٢] الخطط المقريزية: ٣/٤١٢.
[٣] المفضل بن عمر الجعفي، وقع الاختلاف فيه، فمنهم من وثقه مثل المفيد و الطوسي، و منهم من ضعفه و تركه مثل النجاشي و غيره، ظ: رجال النجاشي: ٢/٣٥٩، معجم رجال السيد الخوئي:
١٨/٤٨٠، أعيان الشيعة: ١٠/١٣٢.
[٤] م. ن: ٣/٤٠٩.
[٥] يونس بن عبد الرحمن، مولى علي بن يقطين، وجيه من الإمامية المقدمين، عظيم المنزلة، روى عن الإمامين الكاظم عليه السّلام و الرضا عليه السّلام و كان الإمام الرضا يشير عليه بالفتيا، ورد فيه مدح كثير، ظ:
رجال النجاشي: ٢/٤٢٠، رجال الكشي ترجمة رقم: ٣٥١.
[٦] الخطط المقريزية: ٣/٤١٤.