الشيعة في مسارهم التاريخي - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٨ - كلام ابن حزم في حق الشيعة
و نقول: مؤمن الطاق الملقب شيطان الطاق إسمه محمّد بن عليّ بن النعمان، و يوصف بالأحول، و يقال محمّد بن النّعمان، و يكنّى أبا جعفر. و قد سمّاه ابن حزم محمّد بن جعفر، فمن لم يعرف اسمه كيف يعرف حاله، و ذكرنا في البحث الأول أنّه كان صيرفيا بطاق المحامل في الكوفة يرجع إليه في النقد فيخرج كما يقول فيقال شيطان الطاق لحذقه، و روي في عدّة روايات عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام أنه قال في أربعة نفر هو أحدهم: إنهم أحب الناس إليه أحياء و أمواتا.
قال أهل الرجال في حقّه: كان كثير العلم، حسن الخاطر، و كان ثقة متكلّما، حاضر الجواب، له كتب و له أجوبة مسكتة، و محاورات لطيفة مع الإمام أبي حنيفة تدلّ على حضور جوابه وسعة علمه.
و من كان كذلك لا يمكن أن يدرج في كتابه أو يقول بلسانه إنّ هذه الآية ليست من القرآن، و كتبه معروفة عند الشيعة لو قال ذلك في بعضها لنبذوه و قدحوا فيه لأجله و لنقلوا ذلك عنه، و لكن ابن حزم بعد ما ظهر كذبه و اختلاقه في موارد كثيرة ممّا نقلناه و ما ننقله نصرة لمزاعمه لا نستبعد منه هذه الفرية، و العجب منه كيف يستحلّ القدح في أعراض المسلمين بنقل من يعترف أنه من المجّان و أنه ضالّ مضل، و لا عجب بعد ما عرفت و ستعرف من استشهاده بالكذب و الزور لترويج هواه، و الظاهر أن ضحك مؤمن الطاق الطويل إن صحت الحكاية-و لا نظنها صحيحة-هو من كلام النظّام و صاحبه كيف توهما أنه يقول ذلك.
ثم قال: قال النظّام: كنا نكلّم عليّ بن ميثم الصابوني و كان من شيوخ الرافضة و متكلّميهم فنسأل أرأي أم سماع عن الأئمة؟فينكر أن يقوله برأيه، فنخبره بقوله منها قبل ذلك، فواللّه ما رأيته خجل من ذلك و لا استحيا [١] .
و نقول: عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام من أصحاب الإمام موسى الكاظم و ابنه الرضا عليهما السّلام قال أهل
[١] م. ن: ٥/٣٩-٤٠.