الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤٥٤ - شيوخه
و قد رحل أحمد في طلب الحديث إلى الكوفة و البصرة و مكة و المدينة و اليمن و الشام و العراق، و ممن تلقى عليهم: سفيان بن عيينة، و إبراهيم بن سعيد، و يحيى بن سعيد القطان المتوفى سنة ١٩٨ ه و وكيع المتوفى سنة ١٩٦ ه و ابن علية المتوفى سنة ١٩٣ ه و ابن مهدي المتوفى سنة ١٩٨ ه و عبد الرزّاق بن همام المتوفى سنة ٢١١ ه و جرير بن عبد الحميد المتوفى سنة ١٨٨ ه و علي بن هشام بن البريد، و معمر بن سليمان المتوفى سنة ١٨٧ ه و يحيى بن أبي زائدة، و أبو يوسف القاضي المتوفى سنة ١٨٢ ه و ابن نمير المتوفى سنة ٢٠٦ ه و الحسن بن موسى الأشيب المتوفى سنة ٢٠٩ ه و إسحاق بن راهوية المتوفى سنة ٢٣٨ ه و علي بن المديني المتوفى سنة ٢٣٤ ه و يحيى بن معين المتوفى سنة ٢٣٣ ه.
و اجتمع أحمد بالشافعي، و أخذ عنه الفقه و أصوله، و بدأت علاقته بالشافعي في سنة ١٩٥ ه حين قدم الشافعي بغداد، و دام هذا الاتصال إلى سنة ١٩٧ ه و هي السنة التي توجه فيها الشافعي إلى مكة.
و لما كان أكثر هؤلاء المشايخ قد تعرضنا لترجمتهم في أبحاثنا المتقدمة في الأجزاء السابقة، فقد رأينا أن لا نتعرض لترجمتهم هنا.
أما الشخصية الأولى التي استقبلته و وجهته و نمّت نزوعه. و جعلت منه طالب سنّة، دءوبا في طلبها، يجوب الأقطار، و هي شخصية هشيم بن بشير بن حازم المتولد سنة ١٠٤ ه و المتوفى سنة ١٨٣ ه.
كان هشيم بخاري الأصل، أقام أبوه في واسط، و كان طباخا للحجاج بن يوسف، و لما انتقلت أسرته إلى بغداد كان يصطنع هذه الصناعة، و قد اشتهر بإعداد بعض أنواع السمك و إجادته، فلما نزع ابنه منزع العلم لم يكن ذلك مألوفا في أسرته.
و قد تلقى هشيم على بعض التابعين كعمر بن دينار و الزهري، و مغيرة بن مقسم، و غيرهم.
و روى عنه شعبة و أحمد و علي بن المثنى الموصلي و ابن معين و خلق آخرون.
و قد اختص به أحمد، مدة طويلة قبل أن يتصل بالشافعي، و بعد وفاة هشيم اتصل بالشافعي عند ما التقى به في مكة، و أثار إعجابه به، فهو يعدّ الموجّه الثاني لأحمد بن حنبل، و كانت بينهما صلة و مودة.