الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٨٩ - المصريون
٢- إسماعيل بن يحيى المزني أبو إبراهيم المصري المتوفى سنة ٢٦٤ ه كان من أكبر أنصار الشافعي و ناشري مذهبه، حتى قال الشّافعي في حقه: المزني ناصر مذهبي. و قال أيضا في وصفه: لو ناظر الشيطان لغلبه [١].
و له في مذهب الشّافعي كتب كثيرة، منها: الجامع الكبير، و الجامع الصغير و المختصر، و المنثور، و المسائل المعتبرة، و الترغيب في العلم، و كتاب الوثائق، و كتاب نهاية الاختصار.
و اشتهر كتاب «المختصر» بين الناس، و امتلأت به البلدان، و كان للناس فيه اعتقاد شديد حتى أن المرأة إذا جهزت للدخول على زوجها حمل في جهازها مصحف و نسخة «مختصر المزني» [٢] و كان المزني من المجتهدين في المذهب، و ممن له حرية الاستنباط، و كان ممن ينهى عن التقليد و الجمود كما جاء في مقدمة المختصر.
٣- الربيع بن سليمان بن عبد الجبّار بن كامل المرادي المتوفى سنة ٢٧٠ ه كان من موالي مراد، و مؤذن جامع الفسطاط، و هو راوي كتب الشّافعي، وثقوه في الحديث على غفلة فيه، و تقدم روايته على غيره، فلو تعارض هو و المزني في رواية قدّم أصحاب الشّافعي روايته على رواية المزني، و قد رحل الناس إليه لتلقي كتب الشّافعي، و كان الشّافعي يحبّه حتى قال له: لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إيّاه.
٤- الربيع بن سليمان بن داود الجيزي، أبو محمّد الأزدي مولاهم المصري المتوفى سنة ٢٥٦ ه روى عن الشافعي أحاديثا، و لم يرو كتبه، و كان ضعيفا في الحديث.
و من المصريين أيضا: حرملة بن يحيى بن حرملة، أبو حفص المصري المتوفى سنة ٢٦٦ ه صحب الشافعي و روى عنه كتبا لم يروها الربيع بن سليمان.
و منهم: قحزم بن عبد اللّه بن قحزم، و أبو حنيفة القبطي المتوفى سنة ٢٧١ ه صحب الشافعي و أخذ عنه و كتب كثيرا من كتبه، و روى عنه عشرة أجزاء في السنن و الأحكام.
و يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ولد سنة ١٧٠ ه و توفى سنة ٢٦٤ ه
[١] طبقات الشافعية للسبكي ج ١ ص ٢٣٨.
[٢] مختص المؤمل لأبي شامة ص ٣٥.