الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٧٨ - مؤلفاته
على أحد من رعيته، و قد قلنا إنه معصوم فإذا لم يكن أشجع الخلق و أعلم الخلق و أسخى الخلق و أعفّ الخلق لم يجز أن يكون إماما [١].
و لما كان هشام قد عرف بالتفوّق، و قوة الحجة، و سرعة الجواب، و اتقاد الذهن، فقد أصبح ذكره حديث الأندية، و قد تحامل عليه خصومه فنسبوه إلى ما لا يليق بشأنه، و لا يتسق مع اعتقاده (لأن الرأي العام في ذلك العهد من أنصار الخلافة المعهودة، و لا تصغي العامة للحجج إذا خالفت الرغبة) فتوجهوا إليه بتلك الطعون الشائنة، و التي لا تمت بشيء من الحقيقة كما سنوافيك بجملة منها.
شيوخه و تلامذته:
أخذ هشام علم الفقه، و الحديث و التفسير، و غيرها عن الإمام الصّادق (عليه السلام) و كان ملازما له منذ نشأته، و روى عنه أحاديث كثيرة في مختلف الأحكام.
و كان الإمام الصّادق يكرمه و يرفع من مقامه، و له أصل يرويه الشيخ الطوسي عن جماعة من الأصحاب.
و لما انتقل الإمام الصّادق إلى جوار ربه، أصبح هشام من خواص الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) و روى الحديث و أخذ عنه علما كثيرا.
أما تلامذته: فخلق كثير، توجد رواياتهم عنه في كتب الفقه و الحديث منهم:
النضر بن سويد الصيرفي الكوفي من تلامذة الإمام الكاظم، و كان من الثقات، المشهورين بالعدالة و صحة الحديث.
و نشيط بن صالح العجلي مولاهم الكوفي، عده الشيخ في رجاله من تلامذة الصّادق و الكاظم.
و يونس بن عبد الرّحمن مولى آل يقطين، كان من أصحاب الكاظم و الرضا.
و له مؤلّفات كثيرة؛ و كان ثقة عظيم المنزلة.
و غيرهم مما لا يسع المجال لذكرهم.
مؤلفاته:
كانت لهشام بن الحكم مؤلّفات في شتى العلوم، ذكر منها ابن النديم:
[١] علل الشرائع ج ١ ص ٢٠٤.