الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٩ - وصية الإمام الصّادق له
٣- كتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول.
٤- كتاب في أمر طلحة و الزبير و عائشة.
٥- كتاب إثبات الوصية.
٦- كتاب افعل، لا تفعل.
و له كتاب المناظرة مع أبي حنيفة.
وصية الإمام الصّادق له:
للإمام الصّادق عدة وصايا يوصي بها أصحابه بما ينفعهم في الدنيا و الآخرة، و قد ذكرنا جملة منها في الجزء الثاني، و نقتطف هنا فصولا من وصيته لمؤمن الطاق.
قال (عليه السلام): «يا ابن النعمان إياك و المراء فإنه يحبط عملك، و إيّاك و الجدال فإنه يوبقك، و إياك و كثرة الخصومات. فإنّها تبعدك من اللّه. إن من كان قبلكم يتعلمون الصمت، و أنتم تتعلمون الكلام. كان أحدهم إذا اراد التعبّد يتعلم الصمت قبل ذلك.
إنما ينجو من أطال الصمت عن الفحشاء، و صبر في دولة الباطل على الأذى، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا، و هم المؤمنون. إن أبغضكم إليّ المترئسون المشاءون بالنمائم، الحسدة لإخوانهم، ليسوا مني و لا أنا منهم، إنما أوليائي الذين سلموا لأمرنا، و اتبعوا آثارنا.
يا ابن النعمان إنّا أهل بيت لا يزال الشيطان يدخل فينا من ليس منا و لا من أهل ديننا، فإذا رفعه و نظر إليه الناس أمره الشيطان فيكذب علينا، و كلما ذهب واحد جاء آخر.
يا ابن النعمان إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تمازحنّه، و لا تمارينّه و لا تباهينّه. و لا تطلع صديقك من سرّك إلّا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك، فإن الصديق قد يكون عدوك يوما.
يا ابن النعمان ليست البلاغة بحدة اللسان، و لا بكثرة الهذيان، و لكنها إصابة المعنى و قصد الحجة.
يا ابن النعمان لا تطلب العلم لثلاث: لترائي به، و لا لتباهي به، و لا تماري.
و لا تدعه لثلاث: رغبة في الجهل، و زهادة في العلم، و استحياء من الناس» [١].
[١] تحف العقول ص ٣٠٧- ٣١٢.