الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٦٥ - براءة الإمامين الباقر و الصّادق من المغيرة
و يقول الشهرستاني: إن المغيرة ادعى لنفسه الإمامة بعد محمّد المعروف بالباقر بن علي بن الحسين، و بعد ذلك ادعى النبوة لنفسه و غلا في حق علي [١].
و يقول الطبري: كان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم، فيرى مثل الجراد على القبور.
و يقول الأشعري: إنه زعم أنه يحيي الموتى بالاسم الأعظم، و أراهم أشياء من النيرنجات و المخاريق [٢].
و قال جرير بن عبد الحميد: كان المغيرة بن سعيد كذابا ساحرا.
و قال الجوزجاني: قتل المغيرة على ادعاء النبوة، كان أسعر النيران بالكوفة على التمويه و الشعبذة حتى أجابه خلق كثير.
و قال معاوية: أول من سمعته يتنقص أبا بكر و عمر المغيرة المصلوب.
و قد كانت حركة المغيرة حركة قوية، و كان لخروجه مناديا لعقيدته دوي أزعج خالد القسري والي الكوفة و أذهله، و قد سمع به و هو على المنبر، فنادى أن أطعموني ماء، يريد أن يشرب، فهجاه يحيى بن نوفل بقوله:
تقول من النواكه أطعموني* * * شرابا ثم بلت على السرير
لأعلاج ثمانية و شيخ* * * كليل الحد ذي بصر ضرير
[٣] و كان المغيرة أعمى، و قول الشاعر: لأعلاج ثمانية: هو أن أصحاب المغيرة الذين خرج بهم و يدعون الوصفاء كانوا ثمانية، و قيل: سبعة.
براءة الإمامين الباقر و الصّادق من المغيرة:
و مهما يكن من حديث هذا الرجل، فإنا نود أن نكشف واقعه على أضواء أقوال أهل البيت فيه، و في أضرابه الذين تنكروا للمسلمين، و تآمروا عليهم قصد الوقيعة فيهم.
قال كثير النواء: سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول «برىء اللّه و رسوله من المغيرة بن سعيد، و بنان بن سمعان، فإنّهما كذبا علينا أهل البيت» [٤].
[١] الملل و النحل ج ١ ص ٢٩٤.
[٢] المقالات الإسلامية للأشعري ج ١ ص ٧- ٨.
[٣] لسان الميزان ج ٦ ص ٧٦.
[٤] لسان الميزان ج ٦ ص ٧٦.