الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٨٦ - تلامذته و رواة مذهبه
سماعي) و قال: كان محمّد بن الحسن جيد المنزلة، فاختلفت إليه، فلزمته و كتبت كتبه [١]. و لذلك قالوا: إن محمّد بن الحسن أغزر منه (أي من الشّافعي) علما و أخطر أثرا، و أن علم الشافعي راجع إليه و مأخوذ عنه.
١٣- عبد الوهّاب بن عبد المجيد بن الصلت البصري المتوفى سنة ١٩٤ ه تقدمت ترجمته في هذا الكتاب في تلامذة الإمام الصّادق.
١٤- هشام بن يوسف أبو عبد اللّه قاضي صنعاء، المتوفى سنة ١٩٧ ه و هو من الأبناء، سمع معمرا، و ابن جريج، و أخذ عنه ابن المدائني، توفي قبل عبد الرزّاق بن همام [٢].
١٥- إسماعيل بن إبراهيم الأسدي القرشي. مولاه أبو بشر البصري المتوفى سنة ١٩٣ ه و يعرف بابن عليّة، و هي أمّه، مولاة لبني أسد بن خزيمة و لما ولي إسماعيل بن عليّة القضاء كتب إليه ابن المبارك:
يا جاعل العلم له بازيا* * * يصطاد أموال المساكين
تحتال للدنيا و لذاتها* * * بحيلة تذهب بالدّين
فصرت مجنونا بها بعد ما* * * كنت دواء للمجانين
أين رواياتك فيما مضى* * * عن ابن عون و ابن سيرين
أين رواياتك في سردها* * * في ترك أبواب السّلاطين
إن قلت أكرهت فذا باطل* * * زل حمار العلم في الطين
[٣]
تلامذته و رواة مذهبه:
نقل مذهب الشّافعي عن طريقين: أحدهما تلامذته، و الثاني كتبه. أما رواة مذهبه فمنهم من العراق. و منهم من مصر [٤]. و العراقيّون هم:
١- خالد اليماني الكلبي، أبو ثور البغدادي المتوفى سنة ٢٤٠ ه و قد تقدمت
[١] آداب الشافعي لابن أبي حاتم ص ٢٣- ٣٢.
[٢] طبقات فقهاء اليمن للجعدي ص ٦٧.
[٣] تهذيب التهذيب ج ١ ص ٢٧٨.
[٤] الانتقاء لابن عبد البر ص ١٠٤- ١١٥، و توالي التأسيس لابن حجر ص ٣٧- ٤٣. و مناقب الشافعي للرازي ص ١٣. و طبقات الشافعية ج ١ ص ١٨٦- ٢٩٩.