تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٦٦ - دليل عدم ضمان در موارد مذكور
فنفى الضمان، محتجّا بأنّ الخراج بالضمان كما في النبوى المرسل.
و تفسيره انّ من ضمن شيئا و تقبّله لنفسه فخراجه له، فالباء للسببيّة أو المقابلة.
فالمشتري لمّا اقدم على ضمان المبيع و تقبّله على نفسه بتقبيل البائع و تضمينه ايّاه على أن يكون الخراج له مجّانا كان اللازم من ذلك أنّ خراجه له على تقدير الفساد، كما أنّ الضمان عليه على هذا التقدير ايضا.
و الحاصل أنّ ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج، و مرجعه الى أنّ الغنيمة و الفائدة بازاء الغرامة.
و هذا المعنى مستنبط من أخبار كثيرة متفرّقة مثل قوله في مقام الاستشهاد على كون منفعة المبيع في زمان الخيار للمشتري.
ألا ترى أنّها لو احترقت كانت من مال المشتري؟
و نحوه في الرهن، و غيره.
و فيه أنّ هذا الضمان ليس هو ما اقدم عليه المتبايعان حتّى يكون الخراج بازائه و إنّما هو امر قهري حكم به الشارع كما حكم بضمان المقبوض بالسوم، و المغصوب.
فالمراد بالضمان الّذي بازائه الخراج التزام الشيئ على نفسه و تقبّله له مع امضاء الشارع له.
و ربّما ينتقض ما ذكرناه في معنى الرواية بالعارية المضمونة حيث إنّه اقدم على ضمانها، مع أنّ خراجها ليس له، لعدم تملّكه للمنفعة و إنّما تملّك الانتفاع الّذي عيّنه المالك. فتأمّل.
و الحاصل أنّ دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن فلا يترك لاجلها قاعدة ضمان مال المسلم و احترامه، و عدم حلّه إلّا عن طيب النفس.
و ربّما يرد هذا القول بما ورد في شراء الجارية المسروقة من ضمان قيمة الولد، و عوض اللبن، بل عوض كلّما انتفع.
و فيه أنّ الكلام في البيع الفاسد الحاصل بين مالكي العوضين من جهة أنّ مالك العين جعل خراجها له بازاء ضمانها بالثمن، لا ما كان فساده من جهة التصرّف في مال الغير.
و أضعف من ذلك ردّه بصحيحة ابي ولّاد المتضمّنة لضمان منفعة المغصوب