مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - فصل في أحكام القضاء
و خبر القاساني المروي في التهذيب قال: كتبت اليه و انا بالمدينة اسئله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته فكتب عليه السّلام لا يقضى الصوم.
و خبر عبد اللّه بن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال: كلما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء، بناء على شموله للقضاء حيث انه شيء على صاحبه فيكون منفيا بما إذا حدث من الإغماء من فعله تعالى، و لا يعارض هذه الاخبار بما ورد مما ينافيه كخبر منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة قال: ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي ان تقضى كل ما فاتك، و خبر حفص بن البختري المروي فيه أيضا عن الصادق عليه السّلام قال:
يقضى المغمى عليه ما فاته، و ذلك لإعراض المشهور عنه و ذهابهم الى العمل بالأخبار المصرحة بنفي القضاء على ما هو الحق عندنا في حجية الاخبار، مع إمكان حمل المعارض على الاستحباب، مع ما في خبر منصور مما يؤيد الحمل عليه، بل يدعى ظهوره فيه من قوله عليه السّلام: ان شئت أخبرتك، حيث ان بيان الحكم الإلزامي لا يليق تعليقه على مشية المخاطب ممن وظيفته إرشاد الجاهل و قوله عليه السّلام:
بما آمر به نفسي و ولدي حيث ان فيه إيماء بل ظهور في كون ما يأمر به نفسه الشريف و ولده مما يليق بجنابة و لو كان حكما إلزاميا لكان اللازم على الكل اتباعه، مع ان في هذين الخبرين ليس تصريح بثبوت القضاء في الصوم، بل التعبير فيهما هو القضاء في كلما يفوت بالإغماء، و الاخبار المتقدمة نص في نفى القضاء عن الصوم الفائت بالإغماء، فتكون النسبة بينهما نسبة النص و الظاهر فيقدم النص على الظاهر كما هو الحكم عند المعارضة بينهما هذا، و المحكي عن المفيد و المرتضى و الشيخ في الخلاف هو التفصيل بين من سبقت