مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩ - مسألة ١١ - إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه و لا صومها
يدخلها في فرج و هو بعيد، و كيف كان فمع تحقق الإكراه على حد القهر المانع عن الإرادة لا يكون الصوم باطلا، و لو كان كلام لكان في تحقق صغراه: أي صيرورة الإكراه موجبا لصدور الوطي لا بالاختيار، كما ان الوطي في حال النوم أيضا كذلك في طرف الواطى، و انه أمر ممكن في طرف الموطوء، و كيف كان فيدل على عدم بطلان الصوم بالجماع على وجه القهر المانع عن الاختيار، أو على وجه النسيان عن الصوم، مضافا الى الإجماع على اعتبار العمد و الاختيار في صدوره، بل في صدور غيره من المفطرات، كما سيأتي البحث عنه النصوص المعتبرة في المقام.
ففي موثق عمار انه سئل عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ينسى و هو صائم فجامع أهله فقال يغتسل و لا شيء عليه.
و مرسل الصدوق في الفقيه قال و روى عن الأئمة عليهم السلام ان هذا في شهر رمضان و غيره و لا يجب عنه القضاء.
و الموثق الأخر للعمار المروي في الكافي قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل و هو صائم فيجامع اهله فقال عليه السّلام يغتسل و لا شيء عليه، و حمله الشيخ على النسيان، و احتمل في الوسائل حمله على الجاهل و على الصوم المندوب، فلا شيء عليه و ان بطل، و قد ورد أخبار كثيرة في عدم البطلان بالأكل و الشرب مع نسيان الصوم، و انه رزق رزقه اللّه تعالى.
[مسألة ١٠- لو قصد التفخيذ مثلا فدخل في أحد الفرجين لم يبطل]
مسألة ١٠- لو قصد التفخيذ مثلا فدخل في أحد الفرجين لم يبطل و لو قصد الإدخال في أحدهما فلم يتحقق كان مبطلا من حيث انه نوى المفطر.
الدخول في أحد الفرجين عند قصد التفخيذ لا يكون مبطلا لانه غير اختياري و لا يكون بإرادة منه، و البطلان في صورة قصد الإدخال يكون بنية الإتيان بالمفطر، و قصد الإتيان بالقاطع و ان لم ينته الى الدخول في أحدهما لأن نية القاطع بنفسها مبطل لأجل الإخلال بنية الصوم و قد مر في المسألة السابقة حكاية الخلاف في ذلك عن صاحب الجواهر و انه قوى الصحة في المقام و لا وجه له.
[مسألة ١١- إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه و لا صومها]
مسألة ١١- إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه و لا صومها و كذا لو دخل الخنثى بالأنثى و لو دبرا اما لو وطى الخنثى دبرا بطل صومهما