مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٣ - مسألة ٥٤ - لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما
و عن منتهى العلامة انه لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفسد صومه و يجوز له تأخير الغسل و لا نعلم فيه خلافا انتهى، و يمكن الاستدلال له بإطلاق صحيح عيص بن قاسم و فيه انه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال عليه السّلام:
لا بأس: و إطلاقه كما ترى يشمل النوم نهارا و لا معارض له إلا خبر إبراهيم بن عبد الحميد [١] عن بعض مواليه قال سألته عن احتلام الصائم قال: إذا احتلم في نهار شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل لكنه مع ضعفه و إرساله و إضماره يكون معرضا عنه حمله الأصحاب على الكراهة هذا و في المستمسك نسبته الإجماع بقسميه على عدم وجوب المبادرة إلى الغسل الى الجواهر و نفى العلم بالخلاف فيه الى الحدائق لكن الذي في الجواهر هو دعوى الإجماع بقسميه على عدم فساد الصوم بالاحتلام في النهار لا على عدم وجوب المبادرة إلى الغسل بعد الانتباه و كذا في الحدائق يقول لا خلاف بين الأصحاب فيما اعلم في انه لا يبطل الصيام بالاحتلام نهارا في شهر رمضان و غيره انتهى، نعم فيه بعد ان ذكر خبر إبراهيم بن عبد الحميد قال: و حمل الأصحاب النهي عن النوم في هذا الخبر على الكراهة انتهى، و هو يشعر في دعوى إجماع الأصحاب على الكراهة، و كيف كان و لعل الوجه في الاحتياط على المبادرة إلى الغسل الذي ذكره المصنف هو دلالة هذا الخبر عليه و لا بأس به لانه حسن على كل حال.
[مسألة ٥٤- لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما]
مسألة ٥٤- لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما لم يبطل صومه سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره أو بقي على الشك لانه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد و لو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا و اما مع ضيقه فالأحوط الإتيان به و بعوضه.
لو علم باحتلامه و علم بسبقه على الفجر يكون من البقاء على الجنابة إلى
[١] إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي البزاز الكوفي و إبراهيم عبد الحميد الصنعاني كلاهما واقفيان و لكن عد خبر الثاني منهما من الموثق،