مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - مسألة ٢٤ - إذا اوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي
من أجير معين، و يجب إخراجها من الثلث بناء على عدم كون ما عليه من الدين و لو مع تعيين إخراجه من الأصل إلا مع اجازة الوارث، و على البناء على كون ما عليه من الصلاة و الصوم من الدين فيخرج من الأصل إلا إذا اوصى بإخراجه من الثلث.
و ثانيهما في حكم الولي مع هذه الوصية، و لا إشكال في سقوط ما عليه بسبب الفوت عن الميت بعد تحقق الاستيجار من الوصي و صدور العمل عن الأجير صحيحا، لما عرفت في طي المسألة الثانية و العشرين من سقوط التكليف عن الولي بصدور العمل عن الأجير صحيحا، لكون المقصود من أمر الولي به هو تفريغ ذمة الميت لا صدور العمل عن الولي بالمباشرة، و لا فرق في الأجير بين ان استأجره الولي أو وصى الميت إذا اوصى الميت، و لا يسقط عن الولي بتحقق الاستيجار قبل ان يعمل الأجير عمله فضلا عن سقوطه بنفس الوصية و لو قبل صدور الاستيجار عن الوصي لما تقدم في المسألة المذكورة: من ان موضوع وجوب القضاء على الولي هو اشتغال ذمة الميت بما فات منه فما دام بقاء الاشتغال يكون القضاء واجبا عليه، و من المعلوم عدم فراغ ذمة الميت بصدور الإجارة عن الوصي فضلا عن نفس وصيته قبل تنفيذها، و مع بقاء اشتغاله به يكون الواجب باقيا على الولي حتى يأتي به أو يسقط عنه بإتيان غيره من الأجير الموصى به أو غيره من أجير يستأجره الولي أو من المتبرع، إذ الظاهر جواز استجار الولي أجيرا لذلك مع إيصاء الميت به كما يجوز الإتيان به عن المتبرع، لان دليل وجوب تنفيذ وصية الميت لا يمنع الولي عن فعل ما يجب عليه و عن جواز استيجاره له و لا لفعل المتبرع، لان وجوب تنفيذها متوقف على بقاء اشتغال ذمة الميت بما فات منه، و عمل الأجير نفسه بالمباشرة أو بالاستيجار مع صدور العمل عن أجيره و عمل المتبرع يرفع الاشتغال فيرتفع حكم الوصية بارتفاع موضوعها، و لا يعقل ان يكون وجوب تنفيذها حافظا لموضوعها الذي هو الاشتغال، لان فعليته منوطة على بقاء الموضوع، و لا يعقل ان يكون الحكم المنوط على بقاء الموضوع حافظا للموضوع، و تفصيل ذلك موكول إلى المراجعة إلى الأصول.