مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧ - مسألة ٣٨ - إذا كان مائع لا يعلم انه ماء أو غيره
الواجب فيه الرجوع الى الاشتغال، و ذلك لتبين التكليف و متعلقة معا، و كون الشك في تحقق مصداقه، و لازم الأخذ على نحو العام الاستغراقي هو صحة الرجوع فيه الى البراءة، لكون الشك في أصل التعلق التكليف المستقل المشكوك زائدا عما علم به لكون المشكوك على تقدير كونه مصداقا للعام متعلقا لتكليف مستقل متعلق به ثبوتا و سقوطا و له اطاعة و عصيان على حدة في صورتي الموافقة و المخالفة، و لازم أخذه على نحو العام المجموعي الحقيقي و الحكمي هو رجوع الشك في المشكوك الى الشك بين الأقل و الأكثر الارتباطي المورد للخلاف فيه في الرجوع الى الاشتغال أو البراءة، و ان الحق عندنا هو الرجوع الى البراءة العقلية و الشرعية معا، إذا تبين ذلك فنقول ربما يقال في المقام إذا شك في كون المائع مما يبطل الصوم بالارتماس فيه أم لا يجب الاجتناب عن الارتماس فيه لكون الارتماس فيما يبطل الصوم به مأخوذا عند تعلق النهي به على نحو صرف الوجود فيكون المرجع عند الشك في مصداق شيء له هو الاشتغال، و أورد عليه بان مرجع الشك في المقام الى الشك في اتساع التكليف بنحو يشمل الارتماس في المردد و عدمه، فيكون الارتماس موضوعا للشك في التكليف، و الشك في التكليف مطلقا مجرى لأصالة البراءة انتهى، و كأنه مع تسليم كون المتعلق مأخوذا على نحو صرف الوجود يقول بكون الشك في المقام في اتساع التكليف بنحو يشمل الارتماس في المردد و لا يخلو عن التعسف، اللهم الا ان يكون مراده منع كون المتعلق مأخوذا على نحو صرف الوجود بل هو مأخوذ على نحو العام المجموعي الحكمي المعبّر عنه بالطبيعة السارية، و كيف كان فالحق في المقام هو القول باستحالة أخذ المتعلق على نحو صرف الوجود لكون التكليف فيه عدمي و في التكاليف العدمية يستحيل أخذ المتعلق على نحو صرف الوجود، لأن النهي عن الشيء ناش عن مبغوضية وجوده على نحو صرف الوجود و هي أي مبغوضية وجوده كك يقتضي تعلق الطلب الى عدمه على نحو السلب المطلق، لان صرف الوجود في قوة الموجبة الجزئية، و نقيض الموجبة الجزئية هو السلب الكلى، فمبغوضية صرف الوجود يقتضي مطلوبية الترك على نحو الإطلاق فلا يتعلق النهي بصرف الوجود أصلا، فلا بد ان يكون اما على نحو العام الاستغراقي، أو على نحو العام المجموعي بأحد قسيمه أعني