مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ٢١ - لو تعدد الولي اشتركا
أحدهما يوجب السقوط عن الأخر إذا لم يأتيا به دفعة كما ان تركهما معا يوجب استحقاقهما العقوبة على ترك الواجب دفعة، و لعل هذا صار المنشأ لذهاب الأكثر على التوزيع على الجميع، و قالوا بوجوب التوزيع على الجميع لا بنحو الوجوب الكفائي، بل يكون سقوطه عن المتعددين بفعل أحدهم كسقوطه عن الولي بفعل المتبرع إذ المتبرع لا يجب عليه حتى يكون سقوطه عمن وجب عليه أعني الولي بإتيان من وجب عليه حتى يكون كفائيا، بل السقوط عنه بفعل المتبرع لكون فعله مذهبا لموضوع الوجوب على الولي و هو اشتغال ذمة الميت به، إذ الواجب على الولي هو تفريغ ذمة الميت عنه المتوقف على اشتغالها به بناء على قيام الدليل على صحة التبرع في الإتيان بما اشتغلت ذمة الميت به كما هو الأقوى، و لكن يرد الاشكال فيما إذا كان المتعددون من الأولياء أو الولي و المتبرع أو المتبرعون المتعددون و أتوا دفعة، كما إذا كان المديون مشغول الذمة بالخمسة مثلا و تبرع اثنان بتفريغ ذمته بإعطاء الخمسة بالدائن دفعة إذ في حصول الملك للدائن بكلتا الخمستين مع كونه مالكا للخمسة في ذمة المديون، و المفروض إعطاء كل واحد من المتبرعين بعنوان تفريغ ذمة المديون عن الخمسة أو تفريغ ذمته بأحدهما غير المعين لاستحالة وقوعه بأحدهما معينا لعدم المرجح لأحدهما واقعا، أو عدم حصول التفريغ أصلا لكون كل واحد منهما مانعا عن حصول التفريغ بالاخر اشكال، و الأقوى بالنظر هو الأخير، و لكن الالتزام به فيما إذا كان على الميت صلاة واحدة أو صوم واحد و اتى المتعددون به دفعة مشكل، و ان لم يكن به بأس في الدين الواحد في ذمة ميت أو حيّ إذا تعدد المتعددون في أدائه دفعة، لان الالتزام بصيرورة الدائن مالكا لكل ما يأخذه من المتعددين في مقام تفريغ ذمة المديون بعيد جدا، و كيف كان فالمحكي عن ابن البراج القرعة، و لعله لأن القرعة لكل أمر مشكل، و لا يخفى ان الرجوع إليها يصح فيما إذا كان واقع مجهول احتيج الى التعيين فيعين بالقرعة و لا يكون في المقام كك إذ ليس احد من هؤلاء الأولياء مأمورا بالقضاء