مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - مسألة ١٩ - يجب على ولى الميت قضاء ما فاته من الصوم
حمل المطلق على المقيد فيما إذا كانا متوافقين في النفي أو الإثبات إلا مع إحراز وحدة المطلوب.
و اما الاستدلال للعموم بعموم التعليل في بعض الاخبار مثل ما في مرسلة ابن بكير لانه قد صح فلم يقض و وجب عليه، الدال على كون المدار على وجوب القضاء على الولد هو الفوت عن الميت مع تمكنه من القضاء سواء كان الفوت عمدا أو عن عذر أو بالأولوية و الفحوى، حيث ان ترك القضاء اعتمادا على سعة الوقت إذا كان موجبا للقضاء عنه فتركه أداء و قضاء عمدا و عصيانا اولى بإيجابه لذلك قطعا ممنوع بأنه مع تسليم الانصراف و حمل المطلق على المقيد لا سبيل لدعوى اسراء الحكم الى غير مورد المعلل له، و إثبات الحكم له عن عموم العلة لأنه إثبات للحكم به في غير موضوعه، مع ان العلة علة لثبوته لموضوعه و هو الفوت عن عذر، كما ان دعوى أولوية ثبوت الوجوب فيما كان ترك القضاء عصيانا عن ثبوته فيما إذا كان اعتمادا على سعة الوقت ليست مظنونة فضلا عن كونها قطعية، و أي مناسبة بين ترك القضاء عن الميت عصيانا و بين وجوبه على وليه حتى يدعى القطع به.
(الأمر الثالث) يشترط في وجوب القضاء على الولي تمكن الميت على قضائه و إهماله فيه، دون ما إذا استمر العذر به الى ان مات، و هذا فيما إذا كان العذر غير السفر إجماعي ادعى عليه الإجماع بقسميه، و يدل عليه النصوص المستفيضة التي تقدم بعضها، و فيما إذا كان العذر هو السفر كلام تقدم في طي المسألة الثانية عشر، و قد قلنا ان وجوب القضاء عنه أحوط لو لم يكن أقوى.
(الأمر الرابع) المحكي عن نهاية الشيخ عدم الفرق في وجوب القضاء على الولي بين ان يكون الميت رجلا أو امرأة فكما يجب على الولد قضاء ما فات من أبيه يجب قضاء ما فات من امه أيضا، و حكى عن مبسوطة أيضا و اليه مال العلامة في المنتهى و المختلف، و تردد فيه المحقق في الشرائع و أنكره ابن إدريس أشد الإنكار بل قال