مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ١٢ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه
عنها؟ قال عليه السّلام: اما الطمث و المرض فلا، و اما السفر فنعم.
و خبر منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسافر في رمضان فيموت قال: يقضى عنه و ان امرأة حاضت في رمضان فماتت لم تقض عنها و المريض في رمضان و لم يصح حتى مات لا يقضى عنه.
و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل ان يقضيه قال عليه السّلام: يقضيه أفضل أهل بيته، و ربما يرجح هذا القول اى القول بوجوب القضاء عن المسافر الذي مات في شهر رمضان بالفرق بين المسافر و المريض فيما لم يضطر الى السفر بان السفر من فعله و انه يمكنه الإقامة و الأداء الذي هو أبلغ من التمكن من القضاء بخلاف المرض أو طرو الحيض و النفاس الذي هو مما غلب اللّه سبحانه عليه فهو تعالى اولى بالعذر، و ربما يرجح القول الأول بدعوى المناقشة في سند هذه الاخبار الدالة على ثبوت القضاء على المسافر و منع صحته، أو بدعوى حملها على ما إذا كان السفر معصية و لو لأنه في شهر رمضان بناء على حرمته فيه الا لضرورة أو بدعوى حملها على الندب أو بدعوى المنع عن حجيتها باعراض المشهور عن العمل بها، فهي قاصرة عن تقييد ما يدل بإطلاقه على عدم وجوب القضاء عنه فيما لا يجب القضاء عليه، خصوصا مثل خبر ابى بصير المتضمن لتعجب الصادق عليه السّلام عن وجوب القضاء، و لا يخفى ما في ترجيح القول الأول بتلك الدعاوي لما في المناقشة في سند هذه الاخبار لاشتمالها على الصحاح، و ضعف حملها على ما إذا كان السفر معصية لأنه خلاف الظاهر منها، مع انه عليه لا يكون مرخصا في الإفطار بعد كونه حراما مع ما تقدم من جواز السفر في شهر رمضان و لو لأجل الفرار عن الصيام، و عدم قرينة موجبة للحمل على الندب و لم يثبت اعراض المشهور عن العمل بها على وجه يسقطها عن الحجية، و على هذا فالقول بوجوب القضاء عنه هو الأحوط لو لم يكن أقوى و اللّه العالم.
(الأمر الثالث) ذهب الأصحاب كما عن المنتهى الى استحباب القضاء عمن فات منه الأداء بمرض و نحوه و مات قبل ان يتمكن من القضاء، و استدل له في المنتهى بأنه طاعة تفعل عن الميت يوصل اليه ثوابها، و نوقش