مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ١٢ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه
في هذه المسألة أمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف في انه إذا فاته شهر رمضان أو بعض منه لمرض أو حيض أو نفاس فمات قبل ان يخرج شهر رمضان لم يقض عنه وجوبا، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه، و يدل عليه من النصوص أخبار مستفيضة كخبر سماعة المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان و هو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال قال عليه السّلام:
لا صيام عليه و لا قضاء عنه. قلت فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان و لم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوال فقال: لا تقضى عنها.
و خبر منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام المروي في التهذيب عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت قال عليه السّلام: لا يقضى عنه و الحائض يموت في شهر رمضان قال: لا يقضى عنها.
و خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا أفطرت ماتت قال: ليس عليها شيء.
و قد يستدل على عدم وجوب القضاء في مفروض المقام بعدم وجوب القضاء على الميت فأولى ان لا يجب على الحي، لأنه ان وجب على الحي كان عن ميتة الذي لا يجب عليه.
و أورد عليه بأنه ان أريد من عدم الوجوب على الميت عدمه فعلا فهو مسلم، لكن عدم وجوبه لا يوجب امتناع التكليف بالقضاء على الحي إذ يكفي وجود الملاك كما هو كك بالنسبة إلى الأداء، و ان أريد عدم الملاك فممنوع، لانه خلاف إطلاق أدلة القضاء. أقول: و لعل هذا الإيراد اجتهاد في مقابلة النص، حيث انه علل عدم وجوب القضاء عنه بعدم جعل القضاء عليه حيا.
ففي صحيح ابى بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال: هل برأت من مرضها قلت:
لا ماتت فيه قال: لا تقضى عنها فان اللّه لم يجعله عليها قلت: فإني اشتهى ان أقضي عنها