مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - مسألة ١٢ - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه
و اما مسألة عدم جواز التطوع بشيء من الصوم المندوب ممن عليه صوم واجب فقد استوفينا الكلام فيها في فصل شرائط صحة الصوم ص ٣١٧.
[مسألة ١١- إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه]
مسألة ١١- إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه ثم تبين بعد الفراغ فراغ ذمته لم يقع لغيره، و اما لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول الى غيره، و ان كان قبله فالأقوى جواز تجديد النية لغيره و ان كان الأحوط عدمه.
إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه ثم بعد الفراغ عنه تبين فراغ ذمته عنه و صحة صوم المقضي يقع القضاء لغوا و ليس له ان يعد له الى غيره لعدم صحة العدول بعد الفراغ، لعدم الدليل عليه مع ان الأصل في الصوم عدم صحة العدول عما نواه الى غيره فيما لم يرد دليل على جوازه، و قد مر ان في نية القضاء عن نفسه لا يحتاج الى تعيين كونه عن نفسه، بل نية الإتيان بالقضاء على نحو الإطلاق ينصرف الى نفسه إلا إذا نوى عن غيره، فمع الإطلاق يقع عن نفسه إذا كان ممن يجب عليه القضاء، و يقع لغوا لو لم يكن كك، و لو ظهر له في الأثناء فمع انقضاء زمان نية غيره من الصوم الواجب أو المندوب لا يجوز العدول الى غيره، سواء كان قبل الزوال أو بعده، و مع بقاء زمان نية غيره، و لو كان بعد الزوال كالصوم المندوب ففي جواز تجديد نية غيره مما يكون وقت نيته باقيا و عدمه وجهان من بقاء وقت نية غيره و من ظهور الدليل في جواز التجديد فيما إذا كان ابتدائيا لا ما إذا نوى صوما فأراد عدوله الى صوم أخر فالأقوى هو الأول، و الأحوط هو الأخير، لكن الاحتياط في ترك العدول الى الواجب و الاكتفاء به. و اما إذا كان المعدول اليه مندوبا فلا إشكال في جواز العدول اليه رجاء و اللّه العاصم.
[مسألة ١٢- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه]
مسألة ١٢- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه لم يجب القضاء و لكن يستحب النيابة عنه في أدائه و الاولى ان يكون بقصد إهداء الثواب.