مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٨ - لا يجب تعيين الأيام
(قده) ان ظرفية نهار اليوم الأول مثلا لم يؤخذ قيدا في المأمور به لكي يكون الصوم المقيد بنهار اليوم الأول هو المأمور به، بل المأمور به هو الإمساك في نهار اليوم الأول، و إذا لم تكن تلك الخصوصية مأخوذة في المأمور به فلا تكون مأخوذة في قضائه فعند تعدد القضاء عليه يكون الواجب إتيانه بعدة ما يجب عليه بلا حاجة الى تعيين كونه قضاء عن الأول أو عن الوسط أو عن الأخير، فلو اخلى النية عن التعيين أو عين على خلاف الترتيب يكون مجزيا.
و يدل على ذلك مع عدم وجدان الخلاف فيه الأصل و إطلاق دليل وجوب القضاء. اما المقام الثاني فالظاهر ممن تعرض لهذا الحكم انه يتعين، لا ان نية تعيينه تقع لغوا، فلو تعين اللاحق قبل الإتيان السابق يقع عما عين.
و تظهر الثمرة فيما لو ظهر صحة ذلك اليوم الذي نوى قضائه فإن المتجه ح عدم وقوعه عن غيره لعدم نيته و لا يصح عدوله الى غيره، اما بعد الفراغ عن الصوم فواضح حيث لا محل للعدول ح، و اما لو كان في الأثناء فيما يكون محل النية باقيا كما إذا كان قبل الزوال فلان محل تجديد النية انما هو فيما إذا لم يتعين في الابتداء ثم بدا له الصوم في أثناء النهار لا ما إذا عين صوما ثم بدا له العدول الى الصوم الأخر، و قد تقدم في مباحث النية عدم جواز العدول من صوم الى صوم أخر، و ربما يقال بعدم تعين ما عينه على خلاف الترتيب لكون الأمر بالقضاء كالأمر بصوم عدد معين من الزمان لا جهة لتعيين أحدها، و فيه انه قياس مع الفارق حيث ان السبق و اللحوق في القضاء جهة معينة في القضاء موجبة لتعينه لو نواه بخلاف الأمر بصوم عدد معين من الزمان حيث لا جهة معينة فيه أصلا، هذا و هل يستحب تعيين الأول فالأول على ترتيب فوت الأداء أم لا احتمالان، المصرح به في المسالك هو الأول، قال لكون الأسبق أحق بالمبادرة، و لا يخفى ما فيه لتساوى الأيام في الذمة، و كون الترتيب غير مأخوذ في الأداء بل انما حصل من ضرورة