مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٧ - لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع
في مقنعته حيث انه بعد ان حكم بالتخيير بين التتابع و التفريق قال و قد روى عن الصادق عليه السلام إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم، و كذا إذا كان عليه خمسة أيام و ما زاد فان كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية ان شاء ثم فرق الباقي، و الوجه في ذلك انه ان تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه و بين القضاء فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين انتهى، و لا يخفى ان ذيل كلامه يشهد بصحة ما نسب اليه من الميل الى هذا القول فلا يرد على المدارك بما في الجواهر من قوله (قده): لكنه كما ترى ليس فيه استحباب التفريق مطلقا انتهى، و كيف كان فليس لهذا القول دليل أصلا، و المحكي عن بعض أخر على ما أرسله في السرائر أيضا استحباب التتابع في ستة أيام ثم يفرق في الباقي، و يستدل له بخبر عمار الساباطي و هو مع اشتماله على جماعة من الفطحية سندا مضطرب المتن كما في كثير مما ينقله العمار و أجودها ما حكاه الشيخ في باب الزيادات من التهذيب عن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها قال عليه السّلام: ان كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما، و ان كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين، و ان كان عليه شهر فليفطر بينها أياما، و ليس له ان يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية، فإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أيام أفطر بينها يوما.
و لا يخفى انه مع ضعف سنده و اضطراب متنه و الاعراض عن العمل به لا يوافق مع ما أرسل إليه القول بالتتابع في الستة و التفريق في الباقي، و الاولى حذف حكاية هذا القول عن الأقوال و إرجاع الخبر إلى قائله، فلا محيص عن القول باستحباب التتابع مطلقا في الستة و ما زاد عليها و اللّه العالم.