مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - مسألة ٧ - لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع
و موثق سماعة عمن يقضى شهر رمضان منقطعا قال: إذا حفظ أيامه فلا بأس.
و خبر البصري عن الصادق عليه السّلام عن قضاء شهر رمضان في ذي الحجة و قطعه قال:
اقضه في ذي الحجة و اقطعه إن شئت.
و في حديث شرائع الدين: و الغائت من شهر رمضان ان قضاه متفرقا جاز و ان قضاه متتابعا كان أفضل.
(الأمر الثالث) المشهور على استحباب المتابعة في القضاء مطلقا و ان كان أكثر من ستة أو ثمانية لكونها مسارعة الى الخبر، و يدل على صحيح الحلبي و صحيح ابن سنان المتقدمان في الأمر الأول و حديث شرائع الدين المتقدم في الأمر الثاني، و خبر غياث عن الصادق عليه السّلام عن على عليه السّلام انه قال في قضاء شهر رمضان ان كان لا يقدر على سرده [١] ففرقه و قال: لا يقضى شهر رمضان في عشر ذي الحجة و ظاهر ذيل هذا الأخير كراهة التفريق بناء على ان يكون النهي عن القضاء في عشر ذي الحجة للتحرز عن التفريق بيوم العيد و أيام التشريق، و حمله الشيخ على من كان حاجا فإنه مسافر، و احتمل في الوسائل حمله على التقية، و كيف كان نفى البأس عن التفريق و التصريح بحسنه في صحيح الحلبي و صحيح ابن سنان يأبى عن الكراهة و اللّه العالم.
و المحكي عن بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر استحباب التفريق مطلقا، و يستدل له للفرق بين الأداء و القضاء، و لا يخفى انه وجه استحساني لا يصح التعويل عليه في إثبات الحكم الشرعي أعني استحباب التفريق مطلقا، مع ان الاعتبار على خلافه لأن في التتابع يحصل التشابه بين القضاء و المقضي و هو اولى و أقرب بقوله عليه السّلام:
من فاتته فريضة يقضيها كما فاتته، و في المدارك نسب الميل الى هذا القول الى المفيد
[١] و السرد تتابع بعض حلق الدرع الى بعض فقال سرد فلان الصوم إذا والاه و منه إذا كان لا يقدر على سرده فرقه (مجمع البحرين).