مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٧ - لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع
المطلوب في الأمر بالأداء يكون المرجع عند الشك في الأداء هو قاعدة حيلولة الوقت و عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد خروج وقته، إذا عرفت ذلك فاعلم ان مقتضى القاعدة في الشك في عدد الفائت هو جواز الاكتفاء بالأقل و الرجوع الى البراءة في الأكثر، و لعل الاحتياط في قضاء الأكثر للخروج عن مخالفة المشهور فيما ذهبوا إليه في قضاء الصلاة عند الشك في الأقل و الأكثر إذ ما ذكروا فيه يجري في قضاء الصوم أيضا، و اما خصوصية ما أزا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر و كان شكه في زوال المانع كما إذا شك في انه حضر من سفره أو سلم من مرضه بعد ثلاثة أيام أو أربعة أيام فلجريان الاستصحاب في بقاء السفر أو المرض الى اليوم الرابع فيثبت به فوت الصوم فيه، لكنه كما ترى من الأصول المثبتة التي لا تعويل عليها لكون الأثر مترتبا على ترك الصوم في اليوم الرابع لأعلى بقاء السفر أو المرض فيه، و ترتب تركه على بقائهما ليس من الآثار الشرعية حتى يثبت به من دون الابتناء على الأصل المثبت، بل الأثر الشرعي هو وجوب الإفطار فيه الذي هو حكم شرعي مترتب على بقاء السفر أو المرض لا الترك الخارجي كما لا يخفى، هذا إذا علم بأنه لو كان في اليوم الرابع مسافرا أو مريضا لكان تاركا للصوم، و لو علم بأنه لو كان مسافرا أو مريضا لكان صائما على وجه محرم فباستصحاب بقاء السفر مثلا يثبت ح حرمة صومه إذ الحرمة مترتبة على بقاء السفر و يثبت بثبوت حرمته وجوب قضائه إذ المسقط للقضاء هو الإتيان بالأداء لأعلى وجه محرم، لكن أصالة الصحة عند الشك في كون صومه في اليوم الرابع حراما يثبت صحته لحكومتها على الاستصحاب، هذا كله إذا كان الشك في زوال السفر أو المرض و لو شك في الأقل و الأكثر من جهة الشك في زمان حدوث المانع فباستصحاب عدم حدوثه الى زمان القطع بحدوثه يثبت الأقل و لا حاجة الى قضاء الأكثر من غير اشكال و اللّه الهادي.
[مسألة ٧- لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع]
مسألة ٧- لا يجب الفور في القضاء و لا التتابع نعم يستحب التتابع فيه و ان كان أكثر من سنة لا التفريق فيه مطلقا أو في الزائد على السنة.