مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٧ - فصل في أحكام القضاء
في عصر من الأعصار أن يأمروا الكافر الذي أسلم بقضاء ما فات منه في أيام كفره، و حديث الجب المعروف يدل عليه، و كذا اليوم الذي أسلم في أثنائه بعد تناول المفطر سواء أسلم قبل الزوال أو بعده و لم ينقل الخلاف في ذلك عن احد، و قد ادعى عليه الإجماع أيضا، و استدلوا بصحيح العيص بن القاسم المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيام هل عليهم ان يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه فقال عليه السّلام: ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه الا ان يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر، و خبر مسعدة بن صدقة المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السّلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان انه ليس عليه الا ما يستقبل، و لا يعارض هذه الاخبار مع خبر الحلبي المروي في التهذيب و الاستبصار عن الصادق عليه السّلام و فيه عن رجل أسلم بعد ما دخل شهر رمضان أيام فقال: ليقض ما فاته. و حمله الشيخ على كون الفوات بعد الإسلام لمرض أو غير ذلك أو جهلا بوجوب الصوم عليه لكونه جديد الإسلام، و قال في الوسائل: و يمكن حمله على المرتد إذا أسلم أو على الاستحباب، و هذه المحامل و ان لم تخلوا عن البعد الا ان الحكم مما لا شبهة فيه و لو أسلم بعد الزوال فالحكم أيضا كك و ان لم يتناول المفطر و ذلك لانقضاء زمان النية فلا محل لتوهم تجديدها منه و صحة صومه معه، و لو أسلم قبل الزوال من قبل تناول المفطر فالمشهور على بطلان الصوم ح و عدم وجوب قضائه لدلالة صحيح عيص بن قاسم الذي فيه: و ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه الا ان يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر، خلافا للمحكي عن المبسوط من انه إذا أسلم قبل الزوال جدد النية و كان صومه صحيحا، و ان ترك قضاه و قواه المحقق في المعتبر و غيره في غيره، و استدلوا له بما دل على تأثير النية في أثناء النهار قبل الزوال و بقاء وقت