مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - فصل في أحكام القضاء
فيها من الأوقات المضروبة لهما، و قد بعده المصنف (قده) و لكنه ليس بكل البعيد بعد فرض فقد الوقت الذي هو شرط الوجوب.
(الثالث) الفرق بين الصوم و الصلاة بسقوط الصوم لفقد شرط وجوبه و هو نهار شهر رمضان و وجوب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة، و أورد عليه بعدم تحقق الدلوك الذي هو شرط وجوب الظهرين و ان أمكن تحقق الفجر و المغرب و العشاء لكن يمكن فرض الدلوك بمجيء نصف النهار من يومه، و كيف كان فهذا الاحتمال سخيف جدا.
(الرابع) كون المدار بلده الذي كان متوطنا فيه ان كان له بلد، و لعل الوجه فيه هو استصحاب بقاء حكمه بعد خروجه عنه، و لا يخفى ما فيه من الوهن، و الحق في المقام هو استحالة هذا الفرض لخروج هذه الآفاق عن قابلية المسكونية، و البحث عن حكم فرض مستحيل تضييع للعمر، قال بعض مشايخنا في حاشيته في المقام: الظاهر خروج هذا الفرض و أشباهه من الممتنعات العادية عن موضوعات الاحكام.
[فصل في أحكام القضاء]
فصل في أحكام القضاء، يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط و هي البلوغ و العقل و الإسلام فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه، نعم يجب قضاء اليوم إذا بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه، و اما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضائه و ان كان الأحوط، و لو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء و كذا مع الجهل بتاريخ البلوغ، و اما مع الجهل بتاريخ الطلوع بان علم انه بلغ قبل ساعة مثلا و لم يعلم انه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء و لكن في وجوبه إشكال.
في هذا المتن أمور (الأول) يجب قضاء من فات منه الصوم بشروط منها البلوغ فلا يجب قضاء ما فات من الصبي أيام صباه بعد بلوغه إجماعا محصلا و منقولا و لا صالة البراءة عن وجوبه عليه لو شك فيه،