مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ١ - إذا كان حاضرا فخرج الى السفر
ان مقتضى الشرطية الثانية من الطائفة الاولى هو الإتمام، و مقتضى الشرطية الاولى من الطائفة الثانية هو الإفطار، و اما بين الشرطية الاولى من الطائفتين، و الثانية منهما فلا تعارض أصلا، و ح فطريق الجمع بين الطائفتين في مورد التعارض اما بتقييد إطلاق كل من الشرطيتين بالأخرى، و هذا ما ذكره بعض مشايخ الشيخ الأكبر قدس سرهما في تقرير الاستدلال لما ذهب اليه الشيخ في المبسوط من اعتبار الخروج قبل الزوال و التبييت معا في الإفطار، لكنه يؤدى الى الجمع بين النقيضين، لان مقتضى تقييد قولنا: إذا خرجت قبل الزوال فأفطر بقولنا: إذا خرجت من دون التبييت فتمم هو اعتبار التبييت في الإفطار و عدم جواز الإفطار من دون التبييت، و مقتضى تقييد الشرطية الاولى من الطائفة الثانية أعني قولنا: إذا خرجت من دون التبييت، فتمم، بالشرطية الاولى من الطائفة الاولى اعنى قولنا: إذا خرجت قبل الزوال فأفطر، هو عدم اعتبار التبييت في الإفطار قبل الزوال، فيلزم اعتباره و عدم اعتباره معا و هذا هو التناقض، و اما بتقييد إطلاق الشرطية الاولى من الطائفة الأولى بالثانية من الطائفة الثانية، و إبقاء الشرطية الاولى من الطائفة الثانية على حالها، و مقتضاه هو البناء على اعتبار التبييت مطلقا، سواء خرج قبل الزوال أو بعده، فيجب الإفطار معه و لو خرج بعد الزوال، و الإتمام مع عدمه و لو خرج قبل الزوال، و اما بتقييد إطلاق الشرطية الاولى من الطائفة الثانية أعني قولنا: إذا خرجت مع التبييت فأفطر، بالشرطية الثانية من الطائفة الاولى اعنى قولنا: إذا خرجت بعد الزوال فتمم، و بقاء الشرطية الاولى من الطائفة الأولى على حالها من الإطلاق، و مقتضاه هو ما ذهب اليه المشهور من كون المدار في الإفطار على الخروج قبل الزوال و وجوب إتمام الصوم مع الخروج بعد الزوال و لو مع تبيت النية ليلا، و لو كان لأحد التقييدين مرجح يجب تقديمه، و مع عدم المرجح في البين يسقط المتعارضان في مورد التعارض، و هو في مورد الخروج قبل الزوال بلا تبيت النية، و بعد الزوال مع التبيت لو لم يكن لأحدهما ترجيح، لكن الترجيح للطائفة الأولى الدالة على اعتبار الخروج قبل الزوال