مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - مسألة ١٩ - من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان
الندم على ما فعل و العزم على عدم العود، و ان احتاج معه إليهما لما تحقق في محله من ان حقيقة التوبة هي الندم على ما فعل و العزم على عدم العود مع التلفظ بكلمة الاستغفار، مضافا الى دلالة الموثق المروي عن الباقر عليه السّلام عليه اعنى قوله: فليستغفر اللّه و لا يعد.
(الأمر السادس) قد ظهر مما قررناه في الأمر الرابع ان الاستغفار في حالة العجز عن الخصال رأسا بدل عن الكفارة إلا في يمين الظهار، و يترتب على ذلك انه لا تجب الكفارة بعد الاستغفار ان تمكن منها، كما انه على ما مال إليه في الجواهر يجب الإتيان بها بعد التمكن منها و لو بعد حين. قال الشهيد قده في الدروس: و لو قدر بعد الاستغفار فإشكال إذ لا تجب الكفارة على الفور و من الامتثال و اما لو قدر بعد الثمانية عشر و ما أمكن منها فلا شيء انتهى. أقول: و تمام الكلام فيه هو إثبات بدلية الاستغفار كما عرفت، كما ثبت بدلية صوم الثمانية عشر و التصدق بما يطيق منها، فما في المتن من انه ان تمكن بعد ذلك اتى بها مما لا يجب اعتباره و ان كان أحوط.
(الأمر السابع) في اشتراط التتابع في صوم الثمانية عشر و عدمه قولان، يأتي ما هو الحق منهما عند تعرض المصنف له في المسألة الاولى من فصل صوم الكفارة.
(الأمر الثامن) لو حصل العجز عن صوم الشهرين بعد صوم شهر منهما، ففي وجوب صوم الثمانية عشر و عدمه (وجوه): من وجوب صوم تسعة أيام لأن صوم الثمانية عشر كان بدلا عن الشهرين فيكون نصفه و هو صوم التسعة بدلا عن الشهر، و من سقوط البدل ح لصدق صيام ثمانية عشر على ما صامه من الشهر، حيث انه مشتمل عليها و من وجوب الثمانية عشر لضعف الأولين، اما الأول فلان وجوب صوم الثمانية عشر عند العجز عن صوم شهرين لا يقتضي وجوب صوم تسعة أيام الذي نصف صومها عند العجز عن صوم شهر واحد ما لم يدل عليه الدليل، لان الظاهر المستفاد من الدليل كون صوم الثمانية عشر بدلا عن صوم الشهرين عند العجز عن صومهما رأسا بحيث لا يطيق على صوم يوم منهما، و من الواضح عدم دلالة ذلك على وجوب أبعاض الثمانية عشر عند العجز عن صوم أبعاض صوم الشهرين كما