مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ١٤ - إذا جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان
فإن عليه كفارتين و لا كفارة عليها، و يدل على ذلك خبر مفضل بن عمر المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في رجل اتى امرئته و هو صائم و هي صائمة فقال: ان استكرهها فعليه كفارتان و ان كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة، و ان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، و ان كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرون و ضربت خمسة و عشرون سوطا، و الاشكال في الاستدلال به بأن إبراهيم بن إسحاق الذي راويه ضعيف متهم، و المفضل بن عمر ضعيف جدا، كما في المعتبر مدفوع بما هو المختار عندنا من حجية الخبر الموثوق بصدوره و ان من أقوى المنشأ للوثوق به هو استناد الأصحاب اليه و اعتمادهم عليه الموجود في هذا الخبر فلا موقع للإشكال فيه من حيث سنده كما لا موقع للإشكال من حيث دلالته بأن المرأة مع صيرورتها مكرهة لا عصيان لها و لا كفارة عليها، و لا يقيم عليها الحد لكي يتحمل عنها الزوج لا سيما إذا قلنا بعدم فساد صومها اما مطلقا، كما هو المشهور بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه أو فيما إذا فعل بها من غير اختيارها فإنه اجتهاد في مقابل النص مع إمكان ان يقال ان الكفارة و التعزير يقعان في مقابل إكراهها لا لأجل تحمل الزوج عنها، و ليس في لفظ الخبر كلمة التحمل حتى يستشكل بعدم تحققها في حقها حتى يتحملهما عنها الزوج، و بالجملة فهذا القدر الذي يستفاد من الخبر في الجملة مما لا اشكال فيه، (الأمر الثاني) ظاهر المتن كغيره من المتون تقييد الحكم بكون الصوم من شهر رمضان، و لكن النص المذكور خال عن التقييد، و عليه فيمكن طرو الحكم في كل ما له كفارة من الصوم الواجب عليهما كما يمكن اختصاصه بشهر رمضان و قضائه لو ضاق وقته و صار متعينا، و لعل وجه التقييد بخصوص شهر رمضان انسباقه من النص مع كون الحكم مخالفا للقواعد و الأصل و دعوى الانسباق ليست ببعيد، (الثالث) لا إشكال في ان على كل منهما كفارته و تعزيره إذا طاوعته في الابتداء و إذا أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء ففي ان على كل منهما ح كفارته أو انه تجب كفارتها عليه كما لو لم تطاوع في الأثناء أو انه تجب كفارتان عليه و كفارة عليها احتمالات، وجه الأول اما وجوب كفارة واحدة على الرجل فلان الظاهر من النص