مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٥ - إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع
ممنوع، بل المتعارف واقع بابتلاع ما للإنسان نفسه من غير كراهة و استقذار، و يمكن ان يستدل لحلية بلع ما لنفسه بصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته منه، و مع الشك في حرمة بلعها فالمرجع هو أصالة البراءة و كيف كان فيترتب على حرمة بلعها وجوب كفارة الجمع لو أفطر بها الصوم لإطلاق ما يدل على وجوبها الشامل لجميع المحرمات.
[مسألة ٥- إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع]
مسألة ٥- إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب عليه الباقي.
لا بأس في بسط الكلام في المقام في أمور (الأول) الظاهر كون الجمع في الكفارة استقلاليا لا ارتباطيا بمعنى صحة التفكيك في الامتثال بإتيان البعض و العصيان بالبعض الأخر فلو أعتق مثلا و ترك الإطعام و الصيام يكون العصيان بتركهما لا بترك الجميع فلا يضر تركهما بصحة عتقه نظير أداء بعض ما في الذمة من الدين، حيث ان الباقي منه لا يضر ببراءة ذمته عما اداه، فما في المستمسك من كون التكليف به ارتباطيا مستظهرا من الدليل مما ليس على ما ينبغي، و عليه فلا يكون سقوط البعض بالعجز عنه موجبا لسقوط المقدور منه كما ان من عجز عن الخصال الثلاث يتخير بين ان يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق، و لو عجز اتى بالممكن منهما كما سيأتي، و لو لم يرد على التخيير بين صوم ثمانية عشر يوما و بين التصدق بما يطيق لكان اللازم القول بالتخيير بين ما يطيق من الصوم و ما يطيق من الصدقة.
(الثاني) بناء على ارتباطية التكليف بالجمع فهل القاعدة تقتضي سقوط التكليف بالعجز عن الجمع، أو انه يجب الإتيان بالباقي وجهان، أقواهما الأخير و ذلك لاستصحاب وجوبه فيما إذا توارد عليه الحالتان اعنى حالة القدرة و العجز على ما عجز عنه كما إذا كان قادرا على الجميع فطرء عليه العجز بالنسبة الى ما عجز عنه حيث كان وجوب الباقي قبل طرو العجز متحققا فيستصحب بعد طرو العجز على ما عجز عنه و هذا الاستصحاب من قبيل القسم الثالث من أقسام القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى و هو ما إذا تبدل وجود الفرد الى وجود آخر كما في تبدل مرتبة من وجود