مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - الرابع صوم الاعتكاف
وجوبها فيه غير واحد من الاخبار كخبر زرارة المروي في الفقيه و الكافي و التهذيب عن الباقر عليه السّلام في المعتكف يجامع اهله قال إذا فعل فعليه ما على المظاهر، و خبر سماعة المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام في معتكف واقع اهله فقال: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان، و خبره الأخر المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في معتكف واقع اهله قال:
عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، و خبر عبد الأعلى المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في رجل وطأ امرئته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان قال: عليه الكفارة قال قلت فإن وطأها نهارا قال: عليه كفارتان، و اختلاف هذه الاخبار في كمية كفارته لا يضر بالاستدلال بها على أصل وجوبها و سيأتي وجه الجمع بينها في قدرها.
(الأمر الثاني) المصرح به في الخبر الأخير لسماعة المروي في الفقيه و ظاهر خبره الأول هو كون كفارة الاعتكاف ككفارة شهر رمضان، و ظاهر خبر زرارة هو كونها ككفارة الظهار، و انما قلنا ظاهره ذلك لانه يحتمل ان يكون المراد من قوله فعليه ما على المظاهر هو ثبوت أصل الكفارة عليه مثل المظاهر و ان اختلفا في المقدار كما يحتمل ذلك في الخبر الأول لسماعة في قوله عليه السّلام هو بمنزلة من أفطر في شهر رمضان، و ان المشهور كما في الجواهر على انها في الكمية ككفارة شهر رمضان و قال بل نسبه الفاضل إلى الأصحاب تارة و الى علمائنا اخرى مشعرا بدعوى الإجماع عليه و هذا هو الأقوى لتصريح خبر سماعة به و موافقته مع الشهرة و تأيده بانتسابه إلى الإجماع و اقتضاء الجمع بين صريح ما في خبر سماعة و ظاهر خبر زرارة برفع اليد عن ظهوره و حمله على التشبيه في أصل الكفارة لا في مقدارها أو حمله على استحباب الترتيب فإن كفارة الظهار هو كفارة شهر رمضان لكن على نحو الترتيب كما عليه نص القران