مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - الرابع صوم الاعتكاف
كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت اللّه و كل ما يملكه في سبيل اللّه و هو برئ من دين محمد صلّى اللّه عليه و آله قال عليه السّلام: يصوم ثلاثة أيام و يتصدق على عشرة مساكين، و حمله الشيخ في الاستبصار على الندب أو على ان يجعل ذلك شكرا بمخالفته لمعصيته دون ان يكون ذلك كفارة، أقول و حمله على الندب مبنى على ما ذكرناه من كون صيام ثلاثة أيام و التصدق على عشرة مساكين لأجل إيقاع النذر الذي تجوز مخالفته لكونه في معصية إذ ترك التكلم مع ذي قرابة من المعاصي فهذه وجوه ذكرت في الجمع بين هذه الاخبار، و التحقيق هو القول بكون كفارة حنث النذر هي كفارة الإفطار في شهر رمضان كما عليه المشهور، و عن الانتصار و الغنية الإجماع عليه، و رجحان النصوص الدالة عليه لكون معارضها الدالة على كونها ككفارة اليمين موافقا مع مذهب العامة مع اعراض المشهور عن العمل به الموجب لسقوطه عن الحجية و ان كان الاحتياط باختيار إطعام ستين مسكينا و مع العجز عنه و عن بقية الخصال الإتيان بصيام ثلاثة أيام مما لا ينبغي تركه، و مما ذكرنا يظهر ما عن الحلي و العلامة في بعض كتبه و الشهيد الثاني في الروض من التفصيل بين نذر الصوم و نذر غيره بوجوب كفارة شهر رمضان في الأول و كفارة اليمين في الأخير، و عن سلار و الكراجكي أن كفارة النذر ككفارة الظهار و لم يظهر له وجه، و عن الراوندي انها كفارة الظهار مع الإمكان و مع العجز عنها فكفارة اليمين و لا وجه له أيضا و اللّه العالم بأحكامه.
[الرابع صوم الاعتكاف]
الرابع صوم الاعتكاف و كفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال و لكن الأحوط الترتيب المذكور هذا و كفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم سائر المفطرات و الظاهر انها لأجل الاعتكاف لا للصوم و لذا تجب في الجماع ليلا.
في هذا المتن أمور (الأول) المشهور شهرة عظيمة كادت ان تكون إجماعا وجوب الكفارة في إبطال الاعتكاف إذا وجب الاعتكاف بل بلا خلاف فيه كما في الجواهر بل قال: لا بأس بدعوى الإجماع و هو كك إذ لم يثبت خلاف في ذلك الا من ظاهر عبارة ابن ابى عقيل و هو مع انه غير ثابت و لم يكن له شاهد مما لا يصغى اليه و يدل على